بعد مرور 17 قرن.. تعرف على أسرار خشبة الصليب المقدس
يحتفل الأقباط في مصر ودول المهجر، اليوم الخميس 19 مارس 2026، بعيد الصليب المجيد، أحد الأعياد الرئيسية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذي يجسد مكانة الصليب كرمز للخلاص والفداء في الإيمان المسيحي.
ويكتسب احتفال هذا العام أهمية خاصة، إذ يتزامن مع مرور 17 قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب المقدس.
مناسبة دينية ثابتة في التقويم القبطي
يُعد عيد الصليب من الأعياد الثابتة التي تحرص الكنيسة القبطية على إحيائها سنويًا، حيث يتم الاحتفال به مرتين: الأولى في 10 برمهات الموافق 19 مارس، والثانية في 17 توت الموافق 27 سبتمبر، في ذكرى تكريس كنيسة القيامة وظهور الصليب للإمبراطور قسطنطين.
تعود جذوره إلى القرن الرابع الميلادي
ترجع أحداث اكتشاف الصليب إلى عام 326 ميلادية، حينما توجهت القديسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، إلى أورشليم في رحلة بحث عن الأماكن المقدسة، رغم تقدمها في السن.
وأسفرت هذه الرحلة عن اكتشاف القبر المقدس، وإقامة كنائس في مواقع دينية بارزة، من بينها كنيسة القيامة وكنيسة في بيت لحم.
العثور على المسامير وتوزيع أجزاء من الصليب
خلال أعمال البحث، تم العثور على المسامير التي استُخدمت في عملية الصلب، حيث أرسلتها القديسة هيلانة إلى الإمبراطور قسطنطين، الذي احتفظ بأحدها في خوذته.
كما أصدر أوامره بتوزيع أجزاء من خشبة الصليب على الكنائس المختلفة، لتكون رمزًا دينيًا مقدسًا لدى المسيحيين.
شكل الصليب المجيد وحجمه
الشكل الذي كان عليه الصليب عندما صُلب السيد المسيح على الخشبة، لم يكن الصليب إذن على شكل حرف (تي) T ولا على شكل الصليب اليوناني متساوي الأذرع + ولا على شكل الصليب الذي صلب عليه القديس أندراوس على شكل حرف اكس X، ولكنه شكل الصليب المعروف الذي فيه تكون العارضة عند ثلثي الارتفاع تقريبًا.
وتوصل الباحثون إلى الاستنتاج بأن حجم الصليب كان 178000000 ملليمتر مكعب (مائة وثمانية وسبعين مليون ملليمتر مكعب) ووزنه حوالي تسعين كيلوجرام.
ويتكون من قائم ارتفاعه حوالي (4،80) أربعة أمتار وثمانين سنتيمتر، وعارضة يتراوح طولها بين 2،3 - 2،6 مترين وثلاثين سنتيمتر ومترين وستين سنتيمتر
بعد فحص نوع خشب الصليب الحقيقي ثبت أنه من الأشجار القلفونية، وبعد فحص صليب ديماس اللص اليمين، لم يعد هناك مجال للشك في ذلك فهذه القطعة كانت كبيرة مما جعل من السهل التحقق من نوع الخشب، وأنه من الأخشاب الصنوبرية التي تنمو في المناطق الباردة.
وكان صليب السيد المسيح وصليبي اللصين من نفس الصنف إذ أنه تم تجهيزها في نفس اليوم ولنفس الغرض.

