رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يحيى شاهين..«سي السيد» الذي ترك الغزل والنسيج ليصبح من أيقونات الفن المصري

يحيى شاهين
يحيى شاهين

تحل اليوم 18 مارس ذكرى رحيل الممثل والمنتج الكبير يحيى شاهين، الذي فارق الحياة في عام 1994 بعد مسيرة فنية طويلة ومميزة تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما والمسرح المصري والعربي، حيث تجاوزت أعماله الفنية 130 عملاً متنوعًا بين السينما والمسرح والتلفزيون.

النشأة 

ولد يحيى شاهين في 28 يوليو 1917 بمحافظة الجيزة، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة عابدين، حيث أظهر منذ طفولته شغفًا كبيرًا بالفن والتمثيل، فاشترك في فريق التمثيل بالمدرسة، وتميز بسرعة في الأداء حتى تولى رئاسة الفريق وهو لا يزال شابًا، ما أظهر موهبته الفطرية وحبه الكبير للمسرح منذ بداياته.

حصل شاهين على دبلوم الفنون التطبيقية قسم النسيج من مدرسة العباسية الصناعية عام 1933، ثم أكمل دراسته وحصل على بكالوريوس في هندسة النسيج. عمل في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، لكنه لم يشعر بالارتياح الكامل لهذا العمل، فكان شغفه بالتمثيل أقوى من أي وظيفة مستقرة، حتى قرر ترك العمل تمامًا للتفرغ للفن، خطوة جريئة جسدت إيمانه بأن الفن هو رسالته الحقيقية في الحياة.

البدايات الفنية

التقى شاهين بأستاذه بشارة واكيم، مدير المسرح في دار الأوبرا الملكية، الذي لاحظ موهبته وشجعه على الانضمام إلى الفرقة القومية للتمثيل، لكن الفرصة لم تتحقق على الفور، إذ لم يشارك في أي عرض مسرحي لمدة موسم كامل. إلا أن القدر ابتسم له بعد ذلك عندما علم بأن الفنانة فاطمة رشدي بدأت في تشكيل فرقتها المسرحية، وكانت تبحث عن وجوه شابة موهوبة، فتقدم شاهين بالأداء وأذهلها بموهبته، ليبدأ مساره الفني رسميًا.

كانت أولى تجاربه السينمائية في فيلم "لو كنت غني"، حيث أدى دورًا هامشيًا، لكنه سرعان ما لفت الأنظار بأدائه القوي واحترافيته، مما مهد الطريق أمامه لأدوار أكبر وأكثر تأثيرًا على الشاشة.

أدوار بارزة

تميز شاهين بقدرته على تقمص الشخصيات المختلفة بمهارة كبيرة، وكان أبرزها دوره في فيلمي "بين القصرين" و"قصر الشوق"، حيث جسد شخصية «سي السيد» التي خلّدها الجمهور في ذاكرته.

 كما شارك في أعمال ناجحة أخرى مثل "غرام الشيوخ"، "بلال مؤذن الرسول"، "لا أنام"، "كهرمان"، و"شيء من الخوف"، بالإضافة إلى مسلسلات تلفزيونية شهيرة مثل "الأيام"، "شارع المواردي"، و"الطاحونة". على المسرح قدم شاهين أعمالًا بارزة مثل "روميو وجوليت" و"مجنون ليلى"، مؤكدًا أن موهبته لم تقتصر على الشاشة، بل كانت حاضرة بقوة على خشبة المسرح أيضًا.

اختيرت 9 أفلام له ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية حسب استفتاء النقاد عام 1996، ومن أبرز هذه الأفلام: "دنانير"، "ابن النيل"، "زينب"، "جعلوني مجرماً"، و"بين القصرين"، وهو ما يعكس تأثيره الكبير في تاريخ السينما المصرية ويؤكد مكانته كأحد أعمدة الفن في مصر.

التكريم والجوائز

نال شاهين خلال مسيرته الفنية العديد من الجوائز والتقديرات، فقد حصل على جوائز دعم السينما، الجائزة الأولى عن دوره في فيلم "ارحم دموعي"، والثانية عن فيلم "جعلوني مجرماً"، إضافة إلى شهادة تقدير من مهرجان القاهرة الدولي 1987، وجائزة غرف السينما 1989، ووسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى، ووسام الجمهورية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فضلاً عن دروع وتقديرات عديدة من مختلف المؤسسات السينمائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء