رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوديسو إليتيس.. بين السريالية والشجاعة ملحمة شاعر يوناني حاز نوبل الأدب

أوديسو إليتيس
أوديسو إليتيس

تحل اليوم ذكرى وفاة الشاعر اليونانى أوديسو إليتيس، أحد أبرز الأدباء الذين ساهموا في تطوير الحداثة الرومانسية في اليونان والعالم، والذي ولد إليتيس في 2 نوفمبر 1911 في جزيرة كريت، وترك بصمته المميزة في الأدب اليوناني بعد حصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1979.

تخلى عن اسم عائلته في شبابه ليفصل بين إرثه الأدبي وأعمال الشركة العائلية في صناعة الصابون، وهو ما يعكس وعيه المبكر بالفن والهوية الأدبية المستقلة

دراسة القانون

درس أوديسو إليتيس القانون في جامعة أثينا، لكنه كان مفتونًا بالتيارات الأدبية الحديثة، خاصة السريالية الفرنسية، وتحديدًا أعمال الشاعر بول إيلوار، الذي شكل مصدر إلهام له.

بدأت مسيرته الأدبية في الثلاثينيات من القرن الماضي، من خلال مجلة نيا جراماتا، التي كانت منصة رئيسية لكتّاب "جيل الثلاثينيات"، بما في ذلك الشاعر جورج سيفريس، الذي أصبح أول يوناني يحصل على نوبل عام 1963.

كان إليتيس يتميز في هذه المرحلة بتجريب القوالب السريالية في الموسيقى الشعرية والتكوين الفني، مما أكسبه شهرة متزايدة في الأوساط الأدبية

الحرب والمقاومة

مع احتلال ألمانيا لليونان عام 1941، شارك إليتيس في المقاومة ضد الإيطاليين في ألبانيا، وأصبح معروفًا بشجاعته بين الشباب اليوناني، خلال الحرب، كتب قصيدته الشهيرة "الأغنية البطولية للملازم الثاني المفقود في الحملة الألبانية"، التي أصبحت رمزًا للحرية الوطنية وأدت إلى رفع الروح المعنوية للجيل الشاب، ما جعله رمزًا للمقاومة الأدبية والوطنية في آن واحد

الصمت والنشر

بعد الحرب، ابتعد أوديسو إليتيس عن النشر لمدة تقارب 15 عامًا، قبل أن يعود في عام 1959 مع قصيدة طويلة تحت عنوان "إنه جدير"، التي تناول فيها موضوعات وجودية عميقة تتعلق بالهوية الوطنية والإنسانية.

لحن الموسيقى اليونانية الشهيرة ميكيس ثيودوراكيس هذه القصيدة، مما زاد من شعبيتها وأدى إلى ترسيخ مكانة إليتيس في الأدب العالمي، وجعل من أعماله جسرًا بين الشعر الكلاسيكي والتجريب الحديث

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء