هبوط مفاجئ للذهب في مصر.. هل يستمر رغم الصعود العالمي؟
افتتحت محلات الصاغة تعاملاتها اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 علي تراجع جديد في أسعار الذهب لكافة الأعيرة بقيم متباينة، في الوقت الذي يتحرك فيه السعر العالمي للأوقية نحو الارتفاع المحدود، ما يضع السوق في حالة ترقب حذر لتحديد الاتجاه خلال الفترة المقبلة.
سعر الذهب اليوم
ويشير آخر تحديث نشرته منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمعادن الثمينة، إلي انخفاض سعر الذهب عيار 24 ليسجل 8303 جنيهات للشراء و8360 جنيهًا للبيع، بتراجع قدره 5.50 جنيه، كما تراجع عيار 22 إلى 7611 جنيهًا للشراء و7663.5 جنيه للبيع بانخفاض 5 جنيهات.
واتخذ سعر جرام عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق، منحني الهبوط ليسجل 7265 جنيهًا للشراء و7315 جنيهًا للبيع، متراجعًا بقيمة 5 جنيهات، بينما بلغ عيار 18 نحو 6227 جنيهًا للشراء و6270 جنيهًا للبيع بانخفاض 4.50 جنيه.
سعر الجنيه الذهب
على مستوى الجنيه الذهب، تراجع ليسجل 58.120 ألف جنيه للشراء و58.520 ألف جنيه للبيع، بانخفاض قدره 40 جنيهًا، متأثرًا بتراجع أسعار الأعيرة في السوق المحلية، في المقابل تحرك سعر الأوقية عالميًا نحو الارتفاع، ليسجل 5011.13 دولار للشراء و5011.58 دولار للبيع، بزيادة قدرها 1.11 دولار، وهو ما يعكس استمرار الدعم النسبي للذهب في الأسواق العالمية.
لماذا يتراجع الذهب محليًا؟
يشير هذا التباين بين السوقين المحلي والعالمي إلى تأثير عوامل داخلية، من بينها تحركات سعر الدولار ومستويات العرض والطلب، إلى جانب توجهات المستثمرين داخل السوق، وهو ما يفسر تراجع الأسعار محليًا رغم الارتفاع العالمي.
بينما تظهر تحركات سوق الذهب عالميًا حالة معقدة من التوازن بين ضغوط متباينة، في ظل تصاعد الحرب الإيرانية وما ترتب عليها من اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع معدلات التضخم على المستوى العالمي، ورغم أن الذهب يحتفظ بمكانته كملاذ آمن خلال فترات التوترات الجيوسياسية، فإن استمرار صعود أسعار النفط نتيجة الصراع، خاصة مع تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى تبني نهج أكثر حذرًا تجاه خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي كبَح جزئيًا مكاسب المعدن الأصفر على المدى القصير.
في المقابل، تشير تقديرات مؤسسات دولية إلى أن تصاعد حالة عدم اليقين عالميًا يعزز الطلب الاستثماري على الذهب، ويدعم احتمالات مواصلة اتجاهه الصعودي على المدى المتوسط، خاصة مع تنامي توجه البنوك المركزية لزيادة احتياطياتها منه كأداة للتحوط، وبين هذه العوامل المتعارضة يظل سوق الذهب العالمي محكومًا بمعادلة دقيقة تجمع بين تصاعد التوترات التي تدعم جاذبيته كملاذ آمن، وسياسات نقدية مشددة قد تحد من اندفاعه، ما يجعل مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الحرب وتوجهات البنوك المركزية الكبرى.