رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نضال زهوي: المقاومة اللبنانية ضغوطًا شديدة على مختلف الأصعدة|فيديو

لبنان
لبنان

في حديثه حول الموقف الرسمي اللبناني تجاه التفاوض مع إسرائيل، قال العميد نضال زهوي، الخبير العسكري، إن الرئيس اللبناني مازال متمسكًا بموقفه الثابت والداعم للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي، موضحا أن الرئيس اللبناني قد أعرب عن ذلك منذ بداية توليه منصب الرئاسة، حيث تعهد أمام الأمريكيين بذلك، مشيرًا إلى أن هذه القضية كانت وما زالت جزءًا من السياسة الرسمية التي يتبعها الرئيس اللبناني.

تأثيرات الأوضاع في لبنان على المفاوضات

بما أن التفاوض مع إسرائيل يُعتبر قضية حساسة على الساحة اللبنانية، أكد العميد نضال زهوي أن مستقبل هذه المفاوضات والأفكار المرتبطة بها يعتمد بشكل أساسي على نتائج الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان، لافتا إلى أنه إذا كانت النتائج ميدانية سلبية، فهذا سيكون في صالح بعض القوى اللبنانية التي تدفع باتجاه التغيير الجذري في سياسات لبنان، بما في ذلك القوى التي تتعاون مع إسرائيل منذ بداية إنشاء الكيان الصهيوني.

وأشار خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أن هذه القوى قد تسعى إلى تنفيذ أجندة طويلة الأمد تهدف إلى تغيير الخريطة الديموغرافية للبنان. الأمر الذي يثير المخاوف من تبعات هذا التغيير في المنطقة، بما في ذلك خطر الإبادة الجماعية أو حتى تغيير الهوية السكانية للبنان على المدى البعيد.

المخاطر المتوقعة وتأثير السياسة اللبنانية على المقاومة

على الجانب الآخر، يرى "زهوي" أن المقاومة اللبنانية وبيئتها تتعامل مع هذه التحديات بمزيد من الحذر، المقاومة تنتظر نتائج الميدان في جنوب لبنان، حيث يُتوقع أن تؤثر هذه النتائج بشكل مباشر على السياسة العامة للدولة اللبنانية، إذا كانت النتائج ميدانية إيجابية، فمن الممكن أن تؤدي إلى تغيير جذري في السياسة اللبنانية القائمة حاليًا.

وشدد على أن لبنان يتعرض لعدد من الضغوط، سواء من قبل الدولة اللبنانية أو من قِبل الأطراف الأجنبية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، موضحا أن هذه الضغوط تتجسد في مجالات عدة؛ من الاقتصاد إلى التعليم وصولًا إلى الجمعيات الإنسانية، حيث تكثف هذه الضغوط بشكل كبير على البيئة الحاضنة للمقاومة.

التحديات الاقتصادية والاجتماعية أمام المقاومة اللبنانية

ولفت إلى أنه منذ ما يقارب 16 شهرًا، تواجه المقاومة اللبنانية ضغوطًا شديدة على مختلف الأصعدة، هذه الضغوط تتنوع بين الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى محاولات تقويض وجود الجمعيات الإنسانية والإغاثية التي تعمل لصالح بيئة المقاومة، مؤكدا أن هذه الجهود تندرج ضمن سياسة شاملة تهدف إلى تحجيم دور المقاومة في لبنان، سواء عبر التضييق على المساعدات أو من خلال تصعيد الحرب الاقتصادية.

وأضاف العميد زهوي أن هذه الحملة متعددة الأبعاد، سواء كانت من قبل الدولة اللبنانية أو من القوى الأجنبية، تُظهر رغبة واضحة في تجريد البيئة المقاومة من مواردها، ومن هذا المنطلق، يرى زهوي أن المستقبل السياسي للبنان قد يتغير جذريًا في حال تحققت أهداف القوى المعادية للبنان.

 هل لبنان على حافة التغيير السياسي؟

ونوه بأن الموقف اللبناني تجاه التفاوض مع إسرائيل لا يزال محط جدل، ويعتمد على تطور الأوضاع الميدانية بشكل أساسي. الرئيس اللبناني مازال متمسكًا بموقفه، لكن هذه السياسة قد تتعرض للتغيير بناءً على نتائج المعركة في جنوب لبنان. في الوقت ذاته، تواصل المقاومة اللبنانية تحدياتها الكبيرة في مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف إلى محاصرتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء