رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسرائيل - فرنسا

إسرائيل تدرس إغلاق القنصليتين البريطانية والفرنسية في القدس ردًا على اعترافهما بفلسطين

إسرائيل تدرس إغلاق
إسرائيل تدرس إغلاق القنصليتين البريطانية والفرنسية في القدس

في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في التوترات الدبلوماسية، أفادت تقارير إعلامية أن إسرائيل تدرس بشكل جدي إغلاق القنصليتين البريطانية والفرنسية في القدس.

وتأتي الخطوة كإجراء انتقامي بعد قرار حكومتي لندن وباريس الاعتراف رسميًا بدولة فلسطينية.

 

إسرائيل تدرس إغلاق القنصليتين البريطانية والفرنسية في القدس

كان الصحفي الإسرائيلي أميت سيجال، مراسل القناة 12، أول من كشف عن هذه الخطط المحتملة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة، رغم أنها تُعدّ رسالة سياسية قوية، إلا أنها لن تشمل السفارات الرسمية القائمة في تل أبيب. 

<span style=
إسرائيل تدرس إغلاق القنصليتين البريطانية والفرنسية في القدس

وأوضح أن القنصليتين في القدس تتمتعان بوضع دبلوماسي خاص، إذ أُنشئتا في عهد الإمبراطورية العثمانية وتعملان منذ ذلك الحين بموجب ترتيبات فريدة، بحيث يُنظر إلى وجودهما في القدس، لا سيما خارج إطار "عاصمة إسرائيل"، كرفض ضمني لسيادة إسرائيل على المدينة واعتراف رمزي بالقدس الشرقية كعاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية.

ويأتي هذا التطور وسط موجة اعترافات دولية متزايدة بدولة فلسطين. 

ففي 21 سبتمبر، أعلنت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال عن اعترافها الرسمي، بينما انضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أيام إلى قادة لوكسمبورغ ومالطا وموناكو في إعلان مماثل خلال قمة للأمم المتحدة في نيويورك.

الساسة الإسرائيليون يؤيدون خطوة الإغلاق

ولقيت فكرة الإغلاق دعمًا من بعض الساسة الإسرائيليين، أبرزهم عضو الكنيست دان إيلوز من حزب الليكود، الذي عُرف بمواقفه المتشددة ضد هذه الاعترافات. 

وأقام إيلوز مكتبًا رمزيًا للاحتجاج أمام القنصلية الفرنسية في القدس، مؤكّدًا أن إسرائيل يجب أن تردّ على مستويين:

أولًا بفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية (يهودا والسامرة حسب التسمية الإسرائيلية)، وثانيًا بإغلاق القنصليات الأجنبية في القدس التي وصفها بأنها "سفارات فعلية لدولة وهمية ومراكز دعائية معادية لإسرائيل".

وأضاف: "لقد انتهى زمن الغموض: القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل".

من جانبه، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاعترافات الأوروبية، واصفًا إياها بأنها "استسلام مُخزٍ"، مجددًا موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، ومؤكدًا أن هذه التحركات الدولية "لن تُغيّر شيئًا من الحقائق على الأرض".

لكن في المقابل، حذّر سيجال من أن خطوة إغلاق القنصليات قد تُقابل بردود مماثلة من لندن وباريس، قد تصل إلى طرد دبلوماسيين إسرائيليين من أراضيهما، الأمر الذي سيُفاقم حدة التوتر الدبلوماسي ويزيد من تعقيد العلاقات مع اثنتين من أبرز العواصم الأوروبية.

ويُبرز هذا الجدل الدبلوماسي مجددًا الخلاف الدولي العميق حول مستقبل القدس، والحدود النهائية للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، في ظل تزايد الاعترافات بدولة فلسطين من قِبل قوى دولية مؤثرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء