خبير: التصعيد العسكري سيؤدي إلى اضطراب الأسواق المالية والبورصات العالمية
أكد الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمي، أن استمرار العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران قد يطيل أمد الأزمة الراهنة في المنطقة، مشيرًا إلى أن طهران تعتبر الدفاع عن أراضيها حقًا مشروعًا، وقد أظهرت قدراتها على استهداف القواعد الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط.
وأضاف سلامة، خلال حديثه على شاشة "إكسترا نيوز"، أن هذه المواجهات العسكرية تؤدي إلى حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، وتزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ.
وأوضح أن التوترات العسكرية في المنطقة تزيد المخاطر على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، مشيرًا إلى أن أي إغلاق لهذا المضيق سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما ينعكس سلبًا على اقتصادات العالم الكبرى.
وأكد الخبير، أن العواقب الاقتصادية لهذا السيناريو يمكن أن تصل إلى خسائر تقدّر بحوالي 5 تريليونات دولار، إضافة إلى خفض معدل النمو الاقتصادي العالمي بنسبة قد تصل إلى 2%.
تداعيات عالمية على أسواق النفط والتجارة
وأشار سلامة، إلى أن الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط على مستوى العالم، تستعد للتعامل مع هذه التداعيات من خلال سياسات اقتصادية مرنة، لافتًا إلى أن بكين تتوقع ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة في ملفات أخرى، مثل قضية تايوان.
وأوضح أن استمرار الأزمة الراهنة في مضيق هرمز يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب، حيث تتأثر سلاسل الإمداد والتجارة الدولية بشكل مباشر، ويزداد الضغط على أسواق الطاقة والمواد الخام.
وأكد الخبير، أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة سيؤدي إلى اضطراب الأسواق المالية والبورصات العالمية، كما سيزيد من تكلفة الإنتاج الصناعي والنقل البحري، ما يجعل الدول المستوردة للطاقة، خصوصًا في أوروبا وآسيا، أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية.
وأوضح أن الأزمة الحالية ليست مجرد نزاع إقليمي محدود، بل تشكل تهديدًا استراتيجيًا للأمن الاقتصادي العالمي، وتستدعي تدخلًا دبلوماسيًا عاجلًا لتفادي انهيار أسعار النفط وارتفاع التكاليف التجارية العالمية.
التحركات الدولية للحد من المخاطر
ونوه سلامة، إلى أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه التطورات، وأن هناك دعوات مستمرة لتهدئة التوتر في مضيق هرمز، بما يحمي مصالح جميع الأطراف ويضمن استقرار أسواق الطاقة.
وأكد أن الحلول الدبلوماسية والسياسية تعتبر السبيل الأمثل لتجنب تأثيرات كارثية على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى عواقب بعيدة المدى على حركة التجارة الدولية، والأمن الاقتصادي لكبرى الدول المستوردة للطاقة.