رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير أردني سابق: حرب إيران وأمريكا تهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي

الدكتور محمود الخرابشة
الدكتور محمود الخرابشة

قال الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، إن الحرب الإيرانية الأمريكية تركت آثارًا وتداعيات إقليمية ودولية لم تكن بالحسبان، مشيرًا إلى أن الصراع تحول إلى مواجهة استراتيجية تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع التوازنات السياسية والاقتصادية العالمية. 

وأضاف الخرابشة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب على الأرض تكشف عن صراع نفوذ في الشرق الأوسط، مرتبط بشكل مباشر بالنظام العالمي الجديد، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي ترامب لم يتوقع تصعيدًا إيرانيًا بهذه السرعة، خاصة في قضية مضيق هرمز.

 

التراجع والاستسلام

 

وأشار الوزير الأردني السابق، إلى أن ترامب اعتقد أن الضغط العسكري، إلى جانب العقوبات الأمريكية السابقة على إيران، سيدفعها إلى التراجع والاستسلام، لكن الواقع كان مختلفًا. 

وأضاف أن إيران لم تستسلم، بل حاولت تحويل الصراع إلى مواجهة طويلة الأمد تعتمد فيها على أوراق ضغط جيوسياسية، أبرزها إغلاق الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية لنقل الطاقة عالميًا، وهو ما يضاعف التأثيرات الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي.

 

 

 

مضيق هرمز محور التوتر العالمي

 

وأوضح الخرابشة، أن أي تصعيد في مضيق هرمز لن يقتصر تأثيره على الأطراف المباشرة للنزاع، بل سيترك آثارًا على كثير من دول العالم، خصوصًا تلك التي تعتمد على الطاقة المارة عبر هذا المضيق. 

وأضاف أن تأثير هذا التصعيد يظهر بوضوح على أسواق النفط والطاقة العالمية، ما يجعل من هذا الممر المائي الاستراتيجي ورقة ضغط رئيسية تستطيع إيران من خلالها تحدي التحالف الأمريكي-الإسرائيلي.

 

 

شكوك حول جدوى استمرار الصراع

 

وأشارالدكتور محمود الخرابشة، إلى التطورات الداخلية في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن هناك أصواتًا داخل الإدارة الأمريكية والخارج تنتقد مسار الحرب وطريقة التعامل مع الأزمة، ما يعكس وجود شكوك حول جدوى استمرار الصراع دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة. 

ولفت إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه تحديات داخلية سياسية واقتصادية إذا استمر النزاع على هذا النحو، ما يزيد من تعقيد إدارة الأزمة.

 

 

انعكاسات الصراع على العالم

 

وأوضح الوزير الأردني السابق، أن الصراع يمتد إلى السياسة الدولية والاقتصاد العالمي، حيث أن أي قرار إيراني بشأن مضيق هرمز سيؤثر على حركة التجارة والطاقة، ما يجعل الأزمة مسألة عالمية وليست محلية فقط.

 وأكد أن مراقبة التطورات في الخليج تتطلب من المجتمع الدولي الانتباه لتوازنات القوى وتأثيراتها على الاستقرار الإقليمي والدولي، محذرًا من أن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل في العالم أجمع.

وأضاف الخرابشة، أن الحلول الدبلوماسية والتفاوضية تبقى الخيار الأمثل لتجنب اتساع رقعة الصراع، مؤكدًا على ضرورة مشاركة جميع الأطراف المعنية لإيجاد تسويات تقلل من المخاطر الاقتصادية والعسكرية، وتجنب تحولات غير محسوبة في موازين القوى الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء