محمد الدويري يكشف تفاصيل الانتخابات الفلسطينية المحددة في 4 مايو 2013| فيديو
قال اللواء محمد الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصري الأسبق، أن اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني، الموقعة برعاية مصرية، تمثل قيمة كبيرة في مسار المصالحة الفلسطينية، لكونها عالجت 6 قضايا رئيسية مرتبطة مباشرة بالملف الفلسطيني، موضحًا أن الاتفاقية تناولت القضايا الأساسية مثل: الانقسام، وضع منظمة التحرير الفلسطينية، الانتخابات، الأمن، المصالحات الداخلية، والحكومة والمعتقلين.
وأضاف محمد الدويري، خلال لقاء له مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر ببرنامج "الجلسة سرية" على قناة القاهرة الإخبارية: "حاولنا واجتهدنا على مدى 3 سنوات في العمل على هذه الملفات بشكل متكامل، وما زالت هذه القضايا قائمة، وربما زاد عددها إلى 8 قضايا، وكلما تأخر الوقت، زادت التعقيدات"، وأن هذه الاتفاقية شكلت إطارًا متقدمًا لم يحققه أي اتفاق سابق أو لاحق في تاريخ المصالحة الفلسطينية.
الحفاظ على منظمة التحرير
وأشار محمد الدويري، إلى أن أحد التحديات الأساسية التي تعمل عليها مصر بشكل مستمر هو الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، قائًلا: "نحن نجتهد كي تتوحد كل الفصائل تحت لواء المنظمة، ولكن بشروط واضحة؛ أهمها الاعتراف بالتزامات المنظمة واستحقاقاتها، وهو ما يواجه صعوبات كبيرة، لكننا نعتبر هذا الأمر مبدأ لا يمكن المساس به".
وأضاف محمد الدويري، أن القاهرة عادت إلى اتفاق القاهرة عام 2005 كمرجعية أساسية لمحاولة جمع كل الفصائل الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير، وتفعيل دورها السياسي والشرعي.
وأكد أن ذلك يعكس حرص مصر على تحقيق وحدة فلسطينية شاملة تُسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.
الانتخابات بين التحديات والآمال
وفيما يتعلق بالانتخابات، أوضح محمد الدويري، أن موعد إجرائها كان محددًا في 4 مايو 2013، واتفق الأطراف على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، لافتا إلى أن الاتفاق شمل أيضًا كل التفاصيل المتعلقة بالعملية الانتخابية، مثل تشكيل لجنة الانتخابات، ومحكمة الانتخابات، وميثاق الشرف، والضوابط المتعلقة بالمرشحين، وأن هذه الخطوات كانت تهدف إلى ضمان شفافية العملية الانتخابية ونجاحها، بما يحقق تمثيلًا ديمقراطيًا شاملًا لكل الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن كل تأخير في تنفيذ هذه الإجراءات يزيد من التعقيدات السياسية والأمنية.
وشدد الدويري على أن ملف الأمن الداخلي والمصالحة بين الفصائل كان من أبرز أولويات الاتفاقية، موضحًا أن مصر عملت على إنشاء آليات لتقليل التوترات وتهيئة المناخ الملائم لتوحيد المؤسسات الفلسطينية تحت إدارة موحدة. وقال: "كانت هناك متابعة مستمرة لكافة الإجراءات، بما يضمن عدم حدوث أي اختراقات أمنية قد تهدد استقرار المجتمع الفلسطيني"، متناولًا الاتفاق آليات حل النزاعات الداخلية بين الفصائل، وتحديد المسؤوليات، بما يضمن استمرار وحدة الفصائل السياسية والأمنية ضمن إطار قانوني وشرعي واضح، الأمر الذي كان يمثل خطوة أساسية نحو بناء مؤسسات فلسطينية قوية وموحدة.

خلاصة جهود القاهرة
وأكد اللواء الدويري أن مصر ظلت دائمًا لاعبًا محوريًا في القضية الفلسطينية، سواء عبر رعاية اتفاقيات الوفاق أو متابعة تنفيذها على أرض الواقع، مشددًا على أهمية الالتزام بالمرجعيات والالتزامات لتحقيق المصالحة الشاملة، وأن الجهود المصرية مستمرة للحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني، مع التركيز على تعزيز دور منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد، وضمان تنظيم انتخابات شفافة، وتطبيق المصالحات الداخلية والأمنية بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني.