محمد سلماوي لـ«إيجبتك»: الحب والمشاعر جوهر الرواية وأساس الإبداع الأدبي
أكد الكاتب الكبير محمد سلماوي أن الأدب يقوم في جوهره على المشاعر والأحاسيس، موضحًا أن الأفكار المجردة لا تصلح وحدها لبناء رواية متكاملة، لأن مناقشة قضايا مثل (إذا كان الإنسان مسيرا أم مخيرًا) يمكن طرحها في مقال أو نص فكري أو حتى في كتاب فلسفي، لكنها لا تكفي لتشكيل عمل روائي حي.
الرواية تحتاج بالأساس إلى قصة نابضة بالحياة
وبسؤال الزميل محمود جاد مسؤول الملف الثقافي بالموقع، حول الخيط الذي تنطلق منه أعماله الروائية، أوضح سلماوي خلال زيارته لـ"إيجبتك" أن الرواية تحتاج بالأساس إلى قصة نابضة بالحياة، تتصدرها مشاعر الحب بمختلف صورها، باعتبارها أرقى وأعمق ما يمكن أن يعبّر عنه الإنسان، مؤكدا أن الحب هو المادة الخام للأدب، تمامًا كما يمتلك الفنان أو الرسام أدواته التي يصنع بها عمله.
جاء ذلك خلال زيارة الكاتب والأديب والمفكر الكبير محمد سلماوي، شركة "باستيت كميديا" للخدمات الإعلامية مساء الثلاثاء، حيث كانت في استقباله الإعلامية الكبيرة "قصواء الخلالي"، الرئيس التنفيذي، واصطحبته في جولة داخل الشركة، مشيدًا بدور الشركة خلال الفترة الأخيرة ومنصاتها الإعلامية والصحفية المختلفة في الشارع المصري؛ كما التقى الزملاء الصحفيين في موقع "إيجبتك" - أحد أهم إصدارات “باستيت كميديا” - والذي يضم قطاعًا كبيرًا من الصحفيين أصحاب الخبرات المختلفة بتخصصات متنوعة.
الحب النسيج الحقيقي لكتابة العمل الأدبي
وخلال الزيارة أشار إلى أن الكاتب حين يشرع في كتابة رواية، لا يمكنه الاستغناء عن هذا البعد الإنساني، لأن النسيج الحقيقي لأي عمل أدبي هو المشاعر والأحاسيس، فهي التي تمنح النص روحه وتجعله قادرا على التأثير في القارئ والتواصل معه بصدق وعمق.
وأوضح سلماوي أن الوضع الثقافي في مصر لا يمكن اعتباره في أفضل حالاته حاليًا، موضحًا أن ذلك يرجع إلى عدة أسباب، من بينها أن مصر تمر بمرحلة انتقالية ليست ثقافيًا فقط بل على مختلف المستويات، شأنها في ذلك شأن العالم بأسره.
وتابع: مصر خرجت من إرث قديم يحمل العديد من التحديات، وبدأت مرحلة جديدة من البناء والتنمية، إلا أن هذه المرحلة لم تكتمل ملامحها بعد، حيث لم يزدهر الجديد بشكل كامل، ولم ينته القديم تمامًا، مما خلق حالة من عدم الاتزان في المشهد الثقافي.
استراتيجية ثقافية
وأضاف سلماوي، أن مصر في حاجة ماسة إلى وضع استراتيجية ثقافية واضحة، مؤكدًا وجود فرق كبير بين "السياسات الثقافية" التي تقتصر على تنظيم الفعاليات والأنشطة، و"الاستراتيجية الثقافية" التي تهدف إلى بناء الإنسان وتحديد ملامحه من خلال الثقافة.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الاستراتيجية يجب أن تكون قومية ومتكاملة، تشارك في تنفيذها مؤسسات الدولة المختلفة، مثل وزارات (الثقافة والأوقاف والإعلام والتعليم)، بما يسهم في تشكيل وعي حقيقي ومستدام داخل المجتمع.