خبير عسكري: الحرب على إيران تتعقد واستراتيجيات الغرب قيد الدراسة
أكد العميد الجزائري عادل المشموشي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الحرب على إيران تتعقد على الأرض أكثر من المتوقع، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية والكيان الإسرائيلي لم يتوقعا قدرة إيران على الصمود بهذا الشكل.
وأوضح المشموشي، خلال مداخلة هاتفية لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن القيادة الإيرانية نجحت في إدارة إطلاق النار بشكل فعال تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما أعطى إيران قدرة على الرد بشكل محدود لكن مؤثر على إسرائيل.
وأشار إلى أن إيران ما زالت تمتلك قدرات صاروخية كبيرة، تشمل صواريخ فرط صوتية وباليستية بقدرات تفجيرية هائلة، ما يمثل ضغطًا على إسرائيل ويجعل مسار الحرب أكثر تعقيدًا، إلا أنه أكد أن الإدارة الأمريكية تمتلك القدرة على السيطرة على مجريات النزاع على المدى الطويل.
دعوة أمريكا لأوروبا وحلف الأطلسي
وأوضح الخبير العسكري، أن التطور الجديد في الأزمة يتمثل في دعوة الولايات المتحدة لدول أوروبا وحلف شمال الأطلسي للانخراط في الحرب، مستشهدًا بتصريحات الرئيس الأمريكي حول حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأضاف المشموشي، أن الدول الغربية لم تكن راضية عن التفرد الأمريكي في هذه الحرب، وأن واشنطن تسعى للضغط عليهم للانضمام للمعركة دون شروط مسبقة، وكأنها تفرض عليهم الدخول في النزاع الدولي مباشرة.
وأشار إلى أن إقناع الدول الأوروبية بالمشاركة قد يستغرق وقتًا، مؤكدًا أن الانخراط الغربي المحتمل سيكون مرتبطًا بالحفاظ على مصالحها الاستراتيجية ومكانتها على الساحة الدولية، خصوصًا في حال تمكنت الولايات المتحدة وإسرائيل من السيطرة على النظام الإيراني والمضائق الحيوية التي تتحكم بإمدادات النفط.
السيطرة على النفط والملاحة
وتابع العميد عادل المشموشي، أن السيطرة على مضائق النفط الإيرانية والموانئ الحيوية لن تقتصر على الجانب العسكري، بل ستكون لها انعكاسات اقتصادية استراتيجية، حيث تتيح للولايات المتحدة السيطرة على أسواق الطاقة العالمية، وبالتالي فرض هيمنتها على الاقتصاد العالمي.
وأكد أن هذه التحركات تشكل جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، وجعل الولايات المتحدة القوة المهيمنة على الموارد العسكرية والاقتصادية في المنطقة والعالم.
وأشار المشموشي، إلى أن هذا السيناريو يفسر سبب استعجال واشنطن لدعوة الحلفاء للانخراط في الحرب، حيث تهدف الولايات المتحدة إلى توزيع الأعباء العسكرية وتقليل المخاطر المباشرة على قواتها، مع ضمان تثبيت وجودها السياسي والاقتصادي في قلب النزاعات الإقليمية الكبرى.