رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المستشفيات الجامعية ترفع "راية الطوارئ" لتأمين عيد الفطر.. استنفار شامل

وزير التعليم  العالى
وزير التعليم العالى والبحث العلمى

في حراك مؤسسي واسع يهدف إلى تعزيز الأمن الصحي القومي، أعلنت منظومة المستشفيات الجامعية في مصر حالة الاستنفار القصوى، تأهباً لاستقبال عيد الفطر المبارك. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لتوجيهات الأستاذ الدكتور عبدالعزيز قنصوة  وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بضرورة ضمان جاهزية المنظومة الصحية وتقديم خدمات طبية وعلاجية بمستويات عالمية للمواطنين طوال فترة الإجازة، بما يضمن التعامل الفوري والاحترافي مع كافة الحالات الطارئة.

 

"غرف عمليات مرابطة" على مدار الساعة

وجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي برفع درجة الاستعداد بجميع المستشفيات الجامعية على مستوى الجمهورية، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر كافة الجهود لضمان كفاءة التشغيل. وشملت التوجيهات الوزارية التواجد الميداني ، من خلال إلزام الأطقم الطبية من أطباء وتمريض وفنيين بالبقاء بكامل طاقتها وفقاً لجداول "نوبتجيات" صارمة.

 

وتضمنت الأستراتيجية أيضا ، االربط الشبكي ، من خلال تفعيل غرف الأزمات والطوارئ داخل كل جامعة وربطها إلكترونياً بوزارة الصحة والسكان لضمان سرعة الاستجابة في حالات الحوادث الكبرى أو الأزمات الطارئة.

 

وشمات التوجيهات الوزارية ، المخزون الاستراتيجي ، والتأكد من توفر الأدوية والمستلزمات الطبية وأكياس الدم بكميات تتجاوز معدلات الاستهلاك الطبيعية لتغطية أي زيادة مفاجئة في أعداد المترددين.

 

جامعة المنصورة وجاهزية البنية التحتية

 ووضعت جامعة المنصورة، بقيادة الدكتور شريف خاطررئيس الجامعة ، خطة متكاملة اعتمدت على عدة محاور  حيث شملت الاستعدادات ، تكثيف المناوبات ، وزيادة أعداد الأطباء في مستشفى الطوارئ وكافة المراكز المتخصصة، مع تجهيز "فرق دعم إضافية" يتم استدعاؤها في حالات الضرورة القصوى.

كما تضمنت أيضا كفاءة المرافق ، من خلال مراجعة دورية شاملة للمولدات الكهربائية، وتانكات الأكسجين، والمصاعد، لضمان عدم توقف الخدمة تحت أي ظرف تقني.

 

وكذلك الرقابة التشغيلية من خلال تكليف إدارة المستشفيات بإعداد تقارير أداء دورية ترفع لرئاسة الجامعة لضمان جودة الخدمة الطبية المقدمة لأبناء محافظة الدقهلية والمحافظات المجاورة.

 

"قصر العيني" حائط الصد الأول في العاصمة

وأعلن الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، حالة "الطوارئ القصوى" بمستشفيات قصر العيني، والتي تعد من أعرق الصروح الطبية، وتضمنت الخطة ، إلغاء الإجازات ، ووقف كافة الراحات للأطقم الطبية وهيئة التمريض لضمان العمل بكامل الطاقة الاستيعابية للأقسام الحرجة.

 

كما تضمنت الخطة تأمين التخصصات النوعية ، من خلال رفع جاهزية مركز السموم للتعامل مع حالات التسمم الغذائي التقليدية في الأعياد، واستنفار مستشفيات "أبو الريش" (الياباني والمنيرة) لضمان أمان الأطفال، ومستشفى النساء والتوليد.

 

وتضمنت الخطة أيضا الاحتياطي الاستراتيجي ، من خلال توفير مخزون آمن من فصائل الدم ومشتقاتها وتجهيز غرف العمليات للتدخل الجراحي الفوري.

 

درع الصحة في أقصى الجنوب

بينما أكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، أن مستشفيات الجامعة (الباطنة والجراحة) في حالة تأهب كاملة، مشيراً إلى التكامل الإقليمي ، والتنسيق مع منظومة التأمين الصحي الشامل ومديرية الصحة بأسوان لضمان تغطية جغرافية شاملة لمحافظات جنوب الصعيد.

 

وكذلك الاستعداد الجراحي ، ورفع كفاءة أقسام الاستقبال والطوارئ والعمليات، مع وضع جداول مرنة تضمن توافر كافة التخصصات الطبية للتعامل مع حوادث الطرق والحالات المرضية الحادة.

 

تطوير الجهاز الإداري

إلى جانب الاستنفار الطبي، برز اهتمام رؤساء الجامعات بتطوير "الجهاز الإداري" باعتباره العمود الفقري لهذا النجاح. حيث أكدت القيادات الجامعية (في المنصورة وبورسعيد والقاهرة) أن تحديث الهياكل الإدارية، وتدريب الكوادر، وتفعيل المنظومات التكنولوجية، هي الضمانة الحقيقية لاستدامة الجودة في تقديم الخدمات الطبية والأكاديمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لبناء "الجمهورية الجديدة".

 

تأتي هذه الاستعدادات الشاملة لتعكس التزام الدولة المصرية بحماية مواطنيها، وتبرز الدور المحوري للمستشفيات الجامعية كقلاع طبية لا تكتفي بالتعليم والبحث العلمي، بل تتصدر المشهد الخدمي في أصعب الأوقات، مؤكدة أن "سلامة المواطن" هي الأولوية القصوى فوق كل اعتبار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء