رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير استراتيجي: اغتيال لاريجاني تضخيم إعلامي أكثر من كونه إنجازًا عسكريًا

محمد الحربي
محمد الحربي

قال خبير الشؤون الاستراتيجية الدكتور محمد الحربي، إن إعلان إسرائيل عن اغتيال علي لاريجاني، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي من إيران، يمثل عملية تضخيم إعلامي أكثر من كونه إنجازًا عسكريًا حقيقيًا. 

وأضاف الحربي، خلال حديثه لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الإعلان يندرج ضمن الحملات الإعلامية التي تهدف إلى التأثير النفسي على الرأي العام الإيراني والدولي، وليس بالضرورة أنه يعكس واقعًا على الأرض.

وأشار إلى أن هذا النوع من التصريحات يُستخدم عادة لتوجيه رسائل سياسية واستراتيجية، خصوصًا في سياق التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران، مؤكدًا أن مثل هذه البيانات الإعلامية لا تعكس بالضرورة تأثيرًا مباشرًا على القدرات العسكرية الإيرانية أو على توازن القوى في المنطقة.

 

 

 

شخصية سياسية وليست عسكرية

 

وأوضح الدكتور الحربي، أن علي لاريجاني شخصية سياسية بارزة، شغل مناصب عدة منها رئاسة البرلمان الإيراني، ووزارة الثقافة، وعضوية مجلس الأمن القومي، لكنه لا يحمل صفة عسكرية مباشرة. 

وأضاف أن السيطرة على السياسات الأمنية والعسكرية في إيران تقع بشكل أساسي تحت مسؤولية الحرس الثوري، وهو الجهة التي تمسك فعليًا بزمام المبادرة داخل البلاد.

وأكد أن استهداف الشخصيات السياسية ذات التأثير الداخلي الكبير قد يكون له تأثير رمزي، لكنه لا يوازي استهداف القيادات العسكرية الفعلية أو القدرة الصاروخية لإيران، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الدقيقة عادة ما تركز على تعطيل قدرات النظام الدفاعية والهجومية وليس على رموز سياسية بحتة.

 

 

التوازن الإقليمي واستراتيجيات الردع

 

وأضاف الحربي، أن هذه التصريحات تأتي في إطار استراتيجيات إسرائيلية تهدف إلى إبراز قوتها العسكرية وتحقيق ردع نفسي ضد إيران، دون أن تؤثر بشكل جوهري على المعادلات الإقليمية، وأن تعزيز التوتر الإعلامي والسياسي جزء من الحروب النفسية التي تستخدمها بعض الدول لتثبيت مواقفها في الملفات الإقليمية.

وأشار إلى أن أي عملية فعلية على الأرض تحتاج إلى تأكيدات موثقة من قبل المصادر الرسمية، وإلا فإنها تظل ضمن نطاق الدعاية الإعلامية،  وأن التركيز يجب أن يكون على القدرات العسكرية الحقيقية، وضرورة تقييم تأثير أي استهداف على التوازن الاستراتيجي في المنطقة قبل الخوض في نتائج متوقعة.

 

 

 الحذر من التضخيم الإعلامي

 

واختتم الدكتور الحربي، حديثه بالتأكيد على أن مثل هذه البيانات الإعلامية تحتاج إلى تحليل دقيق وموضوعي، مع مراعاة طبيعة الشخص المستهدف ودوره الفعلي في النظام الإيراني، موضحاً أن الإعلام الاستراتيجي يسعى أحيانًا لإظهار الإنجازات قبل تحققها، مؤكداً على أهمية التفرقة بين التأثير الإعلامي والقدرة العسكرية الحقيقية عند تقييم الأحداث الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء