"أصلي لتفكر فيما نفعله بإيران".. رسالة مسئول أمريكي مستقيل لترامب
أعلن جو كينت، مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، استقالته من منصبه، مشيرًا في بيان على منصة “إكس” إلى أنه “لا يمكنني، بضمير مرتاح، دعم الحرب الجارية في إيران”، مؤكدًا أن طهران لم تشكّل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة.
اتهامات بتأثير خارجي
وأشار كينت إلى أن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى وأعضاء مؤثرين في وسائل الإعلام الأميركية أطلقوا حملة تضليلية هدفت إلى تشجيع الإدارة على الحرب ضد إيران، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يشبه ما استخدم في جرّ الولايات المتحدة إلى حرب العراق الكارثية التي كلفت حياة آلاف الجنود.
التزام بالقيم والسياسات السابقة لترمب
وجّه كينت خطابه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكّدًا دعمه للسياسات الخارجية التي روج لها خلال حملاته الانتخابية في أعوام 2016 و2020 و2024، ومشيرًا إلى أن ترامب كان يفهم في ولايته الأولى كيفية استخدام القوة العسكرية بحزم دون الانجرار إلى حروب مطولة، كما أشار إلى إنجازات سابقة مثل اغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني وهزيمة تنظيم داعش.
دعوة لإعادة النظر
وأضاف كينت: “أصلي لأجل أن تفكر فيما نفعله في إيران، ومن أجل من نفعل ذلك. يمكنك عكس المسار ورسم طريق جديد لأمتنا، أو يمكنك السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو الانحدار والفوضى. أنت تملك الأوراق”، داعيًا الرئيس إلى اتخاذ قرار جريء يوقف التصعيد العسكري ويعيد الأمور إلى مسار مختلف عن النزاع المستمر.
حساسية المنصب وأهمية الاستقالة
وتعتبر هذه أول استقالة بارزة في إدارة ترامب منذ بداية التصعيد العسكري، نظراً لحساسية منصب كينت الذي كان يشرف على تقييم التهديدات الإرهابية العالمية وتقديم توصيات استراتيجية للقيادة الأمريكية.
خلفية المسؤول المستقيل
تولى كينت منصبه في يوليو الماضي بعد تصويت متقارب في مجلس الشيوخ (52 مقابل 44)، ويُعرف بانتمائه لتيارات يمينية متشددة ومسيرته العسكريةوالاستخباراتية، حيث خدم في القوات الخاصة الأمريكية “القبعات الخضراء” ونفذ 11 مهمة ميدانية، قبل أن يعمل في وكالة الاستخبارات المركزية.
تداعيات الاستقالة
تفتح استقالة كينت المجال لتساؤلات حول تماسك مؤسسات الأمن القومي وسط الحرب، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية لإعادة تقييم مسار التصعيد العسكري، وسط استمرار الجدل حول مبررات الانخراط العسكري وأهدافه الاستراتيجية.