رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماركو مسعد: تصريحات ترامب تكشف فجوة ثقة مع الحلفاء الأوروبيين

ماركو مسعد
ماركو مسعد

أكد ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات في واشنطن، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول رفض دول حلف الناتو المشاركة في الحرب ضد إيران تكشف عن أزمة ثقة متجددة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

 وأضاف مسعد، خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز" أن هذه التصريحات تعكس انزعاج الإدارة الأمريكية من موقف الحلفاء الأوروبيين، الذين يُنظر إليهم على أنهم يستفيدون أكثر مما يقدمون للولايات المتحدة على صعيد الأمن والدفاع المشترك.

وأشار إلى أن العلاقات الأمريكية الأوروبية لم تكن في أفضل حال حتى قبل اندلاع هذه الأزمة، حيث كان ترامب يشكك في نوايا الحلفاء ويعتبر أن الالتزامات الدفاعية الأوروبية محدودة مقارنة بما تتحمله واشنطن.

 وأوضح أن هذا الوضع يعكس فجوة متزايدة في مستوى الثقة بين الطرفين، وهو ما قد يؤثر على قدرة الحلف في التعامل مع أي أزمات مستقبلية، خاصة في الشرق الأوسط.

 

 

 

رسالة تاريخية للشركاء الأوروبيين

 

وأوضح ماركو مسعد، أن الرئيس الأمريكي أراد من خلال تصريحاته أن يضع شركاءه الأوروبيين أمام مسؤولياتهم، مسجلاً موقفًا تاريخيًا بأن الولايات المتحدة تحمي حلفاءها بينما يتخلف بعضهم عن تقديم الدعم عند الحاجة، وأن هذه الرسائل تعد تحذيرًا دبلوماسيًا ضمنيًا للحلفاء بأن واشنطن قد تتخذ موقفًا أكثر صرامة تجاه الناتو إذا لم تتحسن الالتزامات المشتركة.

وأشار إلى أن هذا الموقف قد يكون تمهيدًا لسياسة أكثر تصعيدًا تجاه الحلف، خاصة أن ترامب يرى أن أوروبا لا تقدم ما يكفي من التزامات عملية على صعيد التمويل والدعم العسكري، مؤكداً أن استمرار هذه الأزمة قد ينعكس على مستقبل العلاقات الأمريكية الأوروبية ويعيد النظر في أدوار الحلفاء داخل الناتو خلال الأزمات الدولية الكبرى، لا سيما في الشرق الأوسط.

 

 

انعكاسات على السياسة الدولية

 

وأشار مسعد، إلى أن تصريحات ترامب قد تؤدي إلى إعادة تقييم الاستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وحلفائها في أوروبا، خاصة في حال تفاقم النزاعات الإقليمية مع إيران.

 وأضاف أن واشنطن قد تضطر إلى اتخاذ مواقف أحادية أو تعزيز قدراتها العسكرية لحماية مصالحها دون الاعتماد الكامل على حلفاء الناتو، وهو ما يعكس تغيّرًا محتملًا في ديناميكية العلاقات الدولية.

وأكد عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات في واشنطن، أن هذه الأزمة المتجددة تؤكد على ضرورة مراجعة العلاقات داخل الحلف واتخاذ خطوات لتعزيز الثقة والتعاون المشترك، مشيرًا إلى أن أي ضعف في التنسيق بين واشنطن وأوروبا قد يؤدي إلى تحديات استراتيجية على الصعيد الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء