راكبة تُقيَّد بشريط لاصق بعد إثارة الفوضى على متن طائرة أميركية
في حادثة غير مألوفة أثارت الكثير من الجدل، اضطُر طاقم إحدى الرحلات الجوية التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأميركية» إلى تقييد راكبة بشريط لاصق وأربطة بلاستيكية بعد أن تحولت رحلتهم الاعتيادية إلى مشهد من الفوضى والارتباك.
بدأت القصة حين فقدت الراكبة السيطرة على أعصابها، وشرعت في الصراخ والتنقل بين المقاعد موجهة عبارات تهديد لمضيفي الطائرة.
تطور الموقف بسرعة حتى دفع الطاقم إلى اتخاذ إجراءات استثنائية حفاظاً على سلامة الركاب.
المشهد لم يقتصر على التوتر داخل المقصورة فحسب، بل تحول إلى مادة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن صُوّر جزء من الحادثة ونُشر على منصة «تيك توك».
هذه الواقعة سرعان ما أصبحت حديث الصحف، ومن بينها صحيفة «نيويورك بوست» التي سلطت الضوء على تفاصيل ما جرى.

سلوك غريب يثير الذعر بين الركاب ويجبر الطاقم على التدخل
بدأت الواقعة حين شرعت ديلون في الصراخ والتجول داخل مقصورة الطائرة المتجهة إلى لاس فيغاس بتاريخ 16 سبتمبر (أيلول)، حيث وجّهت تهديدات لفظية لعدد من أفراد الطاقم. وكانت الراكبة عائدة من رحلة في جمهورية الدومينيكان عندما بدت عليها تصرفات غير متزنة أثارت قلق الركاب.
وأفادت السلطات بأن الطاقم لجأ إلى استخدام أربطة بلاستيكية وشريط لاصق لتثبيتها في مقعدها، بعدما فشلت محاولات تهدئتها. غير أن ديلون استمرت في المقاومة، بل وركلت أحد المضيفين مما تسبب في سقوطه أرضاً.
وخلال حالة الهياج، التقط أحد الركاب مقطع فيديو انتشر لاحقاً على منصة «تيك توك»، يُظهرها وهي تصرخ بكلمات بذيئة وتحتج قائلة إن القيود تؤلمها. وبين انفعالاتها، أدلت باعتراف صادم بأنها حاولت في طفولتها قتل والدها بوضع «سم الصراصير» في قهوته، لكنها لم تنجح في ذلك. ثم عادت لتكرر حديثها عن السم بطريقة ساخرة، قائلة: «إذا أراد أحدٌ قتل أحد، فليستخدم سمّ الصراصير، لكن بكمية كبيرة».
المشهد لم يتوقف عند هذا الحد، إذ حاولت ديلون تهدئة نفسها للحظات عبر غناء مقطع قصير من أغنية إسبانية، قبل أن تعود إلى صراخها وفوضاها في المقصورة، مما زاد من توتر الركاب.
وعقب هبوط الطائرة في مطار هاري ريد الدولي بمدينة لاس فيغاس، تدخل عناصر «مكتب التحقيقات الفيدرالي» لاعتقالها، ونُقلت لاحقاً إلى مركز احتجاز في هندرسون.
وقد وُجهت إلى ديلون تهمتان: الأولى التدخل في عمل طاقم الطائرة، والثانية الاعتداء بالضرب. ومثلت أمام المحكمة في لاس فيغاس بتاريخ 18 سبتمبر، فيما حُددت جلسة استماع تمهيدية في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).
ووفق القوانين الأميركية، فإن إدانتها قد تُعرضها لعقوبة قصوى تصل إلى 20 عاماً من السجن.

