رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: اغتيال قائد الباسيج يضاعف الضغط على النظام الإيراني

قائد الباسيج
قائد الباسيج

قال المحلل السياسي علي الحمودي، إن توقيت الاغتيال الأخير يعكس سياسة إسرائيلية قديمة قائمة على استهداف قادة الخصوم، سواء في حماس أو حزب الله أو إيران، موضحاً أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو زيادة الضغط على القيادات المتبقية، لدفعهم نحو المفاوضات أو لإحداث تغيير جذري داخل النظام الإيراني، وهو ما تسعى إليه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء.

وأضاف الحمودي، خلال حديثه لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن استهداف قائد الباسيج، المسؤول عن الأمن الداخلي في إيران، يهدف إلى إضعاف قدرة النظام على ضبط الشارع، وربما يُنظر إليه كفرصة لدفع المعارضة للتحرك داخليًا. 

وأشار إلى أن هذه العملية تحمل رسالة مزدوجة، موجهة للشعب الإيراني بقدر ما هي موجهة للقيادة، لإظهار هشاشة النظام أمام الرأي العام المحلي والدولي.

 

 

إيران بين القصف والضغط السياسي

 

وأوضح المحلل السياسي، أن ردود الفعل الإيرانية تبدو متخبطة، حيث تواصل طهران القصف على دول الخليج، بما في ذلك الإمارات والسعودية، مستهدفة مواقع مدنية وسكنية.

وأكد أن هذه الهجمات تهدف إلى إبقاء الضغط الإعلامي والسياسي على إدارة ترامب لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير، مع محاولة طهران الاستفادة من أي فرصة لكسب الموقف أو إظهار قوتها في المنطقة.

وأشار الحمودي، إلى أن الهدف الأمريكي قد يكون تفريغ القيادة الإيرانية من الداخل، وإضعاف قدرة النظام على التحكم في الشارع والمعارضة الداخلية.

 لكنه لفت إلى أن الغموض يكتنف استراتيجية ترامب، خاصة في ظل غياب أهداف واضحة منذ بداية الحرب وتعدد تصريحاته المتناقضة حول كيفية إنهائها.

 

 

صراع الرسائل

 

وأكد الحمودي، أن هذه الأحداث تعكس صراع الرسائل بين الداخل الإيراني والإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية، حيث لا يقتصر الأمر على الضغط العسكري المباشر، بل يشمل الحرب النفسية والسياسية والإعلامية. 

وأضاف أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تحولات مفاجئة داخل إيران، خاصة إذا استمر استهداف القيادات الأمنية والعسكرية، مما يفتح المجال أمام المعارضة الداخلية للتحرك.

 

 

مخاطر التصعيد المستمر

 

وشدد المحلل السياسي، على أن استمرار هذه العمليات يحمل مخاطر على الاستقرار الإقليمي، خاصة في دول الخليج والملاحة الدولية، وأن التصعيد الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التوترات العسكرية والسياسية، كما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات جديدة في إدارة الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراع.

واختتم الحمودي، حديثه بالقول إن فهم الأهداف الحقيقية للولايات المتحدة وإسرائيل أمر بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن هذه السياسة قد تغير بشكل جذري موازين القوى في المنطقة، لكنها تحمل أيضًا مخاطر كبيرة على المدنيين والاستقرار الإقليمي بشكل عام.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء