رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدير المركز الأوروبي: الصراع الأمريكي الإيراني يهدد الاقتصاد العالمي

مدير المركز الأوروبي
مدير المركز الأوروبي للدراسات

قال مدير المركز الأوروبي للدراسات، ماهر نيقولا الفرزلي،  إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل فقط بداية لمعركة طويلة، مشيرًا إلى أن تأجيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاءه مع نظيره الصيني شي جين بينغ يعكس قرارًا استراتيجيًا بالاستمرار في هذه الحرب، بغض النظر عن الموقف المفضل للمؤسسة العسكرية الأمريكية التي كانت تميل إلى إنهائها بسرعة.

وأوضح الفرزلي، خلال حديثه لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الأزمة تختلف عن الأزمات السابقة في الخليج، حيث تمتلك الولايات المتحدة اليوم اكتفاءً كبيرًا من إنتاج النفط والغاز الطبيعي، ما يقلل من الأثر الاقتصادي المباشر عليها، بينما تعتمد أوروبا والصين بشكل أكبر على واردات الطاقة، ما يجعل الضرر المالي والاقتصادي يتركز على هذه الدول بشكل أكبر.

 

 

تأثيرات اقتصادية على أوروبا وآسيا

 

وأشار مدير المركز الأوروبي للدراسات، إلى أن المشكلة الأمريكية لا تكمن في الإنتاج، بل في تسعير النفط والغاز على المستوى العالمي، مؤكدًا أن الأزمة الأكبر تقع على كاهل أوروبا والصين والهند وأستراليا، إذ ستتأثر هذه الاقتصادات بشكل مباشر نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة، سواء النفطية أو الغازية.

 وأضاف أن هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، مما ينعكس سلبًا على أسعار السلع والخدمات على مستوى العالم.

وأكد أن استمرار الحرب الأمريكية-الإيرانية قد يضع الاقتصاد العالمي أمام انعكاسات خطيرة، خاصة في مجالات الطاقة والملاحة الدولية، بما في ذلك تأثيرها على حركة التجارة البحرية، وخطر تعطيل خطوط الإمداد الرئيسة التي تربط آسيا وأوروبا بالولايات المتحدة.

 

 

إعادة رسم النفوذ العالمي بين واشنطن وبكين

 

وأوضح الفرزلي، أن هذه الأزمة قد تشكل نقطة تحول في إعادة رسم مناطق النفوذ بين الولايات المتحدة والصين، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لاستغلال موقفها كمنتج كبير للطاقة لتحقيق مكاسب استراتيجية، في حين ستحتاج الصين ودول آسيا إلى إعادة ترتيب سياساتها الاقتصادية والأمنية لضمان استقرار إمداداتها الحيوية.

وأشار إلى أن الأزمات الحالية تعكس تحديات جديدة للعالم، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على الصراعات العسكرية التقليدية، بل أصبح يشمل تأثيرات اقتصادية وسياسية واسعة، تتطلب من الدول الكبرى والاقتصادات الناشئة وضع استراتيجيات مبتكرة لإدارة المخاطر وتقليل الضرر على شعوبها واقتصاداتها.

 

 

توقعات المستقبل القريب

 

في ختام حديثة، شدد الفرزلي، على أن استمرار المواجهة الأمريكية-الإيرانية سيترك آثارًا عالمية طويلة المدى، مؤكدًا أن الدول المستهلكة للطاقة ستكون الأكثر تأثرًا، بينما ستستفيد الولايات المتحدة من قدرتها الإنتاجية في التحكم بأسعار النفط والغاز عالميًا، مؤكداً أن مراقبة تطورات هذه الأزمة ستكون ضرورية لتوقع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية القادمة على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء