تخلى عن «الزرقاء» .. نتنياهو يوجه رسالة حادة بـ «الكرافتة» الحمراء
اعتاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ارتداء ربطة عنق باللون الأزرق - اللون الرسمي للعلم الإسرائيلي - أثناء حضوره أو إلقاءه كلمة في المحافل الدولية، لكن تخلى عن اللون الأزرق، اليوم الجمعة، وخرج للعالم برسالة قوية رمز إليها بربطة العنق الحمراء التي ارتداها أثناء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فماذا يريد نتنياهو أن يقول للعالم؟

لماذا تخلى نتنياهو عن ربطة العنق الزرقاء اليوم؟
وفقًا لموقع “جيه فيد” الإسرائيلي، هناك رسالة قوية من لون ربطة العنق الذي يرتديها السياسيون، فلا يختار السياسيون أو النشطاء ألوانًا مثل الأحمر والأزرق والأصفر عشوائيًا، بل يُختارون بعناية لنقل رسائل محددة.
على سبيل المثال، اكتسب اللون الأصفر مؤخرًا أهمية كرمز للتضامن مع الرهائن، لا سيما بعد هجمات حماس والحرب التي تلتها، وقد تم اعتماد طابع الأصفر المشرق والمفعم بالأمل لإظهار الدعم للمحتجزين والرغبة في عودتهم سالمين. وأصبح هذا اللون الآن رمزًا بصريًا للنضال المستمر والحاجة الملحة لتحرير الرهائن.
من ناحية أخرى، عندما يتعلق الأمر بقادة مثل نتنياهو، يمكن أن يكون لون ربطات عنقهم قرارًا متعمدًا يهدف إلى التعبير عن القوة أو السلطة أو الحاجة الملحة.
بالنسبة لنتنياهو، يُعد اللون الأزرق خيارًا نموذجيًا للاجتماعات الرسمية، حيث يرمز إلى العلم الإسرائيلي ويعزز دوره كممثل للدولة، ومع ذلك، عندما يريد نقل رسالة سياسية قوية أو حشد أنصاره، فإنه يختار ربطة عنق حمراء.
من المعروف أن اللون الأحمر يجذب الانتباه ويثير شعورًا بالحسم. إنه لون يرتبط غالبًا بالقوة والسلطة وحتى الخطر، مما يجعله الخيار الأمثل عندما يريد نتنياهو أن تترك كلماته تأثيرًا دائمًا. وبالطبع هناك رسالة يريد نتنياهو إيصالها باختيار اللون الخاص بربطة عنقه اليوم.

ما هي رسالة نتنياهو بربطة العنق الحمراء؟
تشير بعض التحليلات إلى أن اللون الأحمر يُستخدم في السياسة كرمز للقوة، الحسم، التحرك العنيف أو الاستعداد للصراع، وهو لون يُلفت الانتباه ويُضفي طابعًا من الجدية أو التصعيد. وفي بعض الحالات، يُستخدم اللون الأحمر لإيصال رسالة قوية وليس محايدة.
في سياقات المواجهة والخطاب الحربي، قد يُختار اللون الأحمر ليُشير إلى خط أحمر أو مواقف لا تفاوض فيها، أو كمؤشر رمزي بأن الرسالة ليست تسوية، بل مواجهة.
وفيما علقت صحيفة هآرتس على ربطة العنق الحمراء التي ارتداها نتنياهو اليوم إلى جانب “دبوس” دعم الرهائن، فمن المرجح أنه يرغب في إيصال رسالة مفاداها بأن الحرب مستمرة حتى عودة الرهائن وأنه لا تفاوض مع حركة حماس حتى يتم القضاء عليها، وهي أهداف سبق وأعلنها نتنياهو مرارًا.

