رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء: التنافسية وسعر الصرف يقودان موجة صعود جديدة في العقارات|خاص

السوق العقاري
السوق العقاري

في ظل تحولات اقتصادية متسارعة وتزايد المنافسة بين الأسواق الناشئة، يواصل القطاع العقاري المصري ترسيخ مكانته كأحد أكثر القطاعات حيوية وجاذبية للاستثمار، مدفوعًا بقاعدة طلب قوية وتنوع غير مسبوق في المنتجات والمشروعات، ولم يعد هذا النشاط محلي الطابع فقط، بل بات يعكس انفتاحًا متزايدًا على الأسواق الخارجية، مع تصاعد دور المستثمرين الأجانب والمصريين العاملين بالخارج في إعادة تشكيل خريطة الطلب، بما يؤكد دخول القطاع مرحلة جديدة من النمو تعتمد على عوامل تنافسية أوسع وأكثر استدامة.

 

ارتفاع مبيعات العقارات للأجانب والمصريين بالخارج

 

وفي هذا السياق، أكد أيمن سامي، مدير مكتب «جي إل إل» للاستشارات العقارية، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» أن عام 2025 مثّل نقطة تحول مهمة، حيث ارتفعت مبيعات العقارات للأجانب والمصريين بالخارج بنسبة تراوحت بين 20% و25% مقارنة بالعام السابق، ليستحوذوا على نحو ربع إجمالي مبيعات السوق.

<strong>السوق العقاري</strong>
السوق العقارية

تنافسية الأسعار

 

وتوقع سامي، أن يتواصل هذا الزخم خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بحزمة من العوامل المتكاملة، في مقدمتها تنافسية الأسعار، وتنوع الفرص الاستثمارية، إلى جانب التوسع الملحوظ للمطورين في الترويج الخارجي والمشاركة في المعارض الدولية.


دخول جنسيات جديدة إلى السوق

 

وأشار سامي، إلى أن الطلب يتركز بشكل كبير من دول الخليج، نظرًا للتقارب الثقافي وسهولة التواصل، إلى جانب دخول جنسيات جديدة إلى السوق، خاصة مع بروز مناطق استثمارية واعدة مثل الساحل الشمالي ومناطق البحر الأحمر، فضلًا عن المدن الكبرى كالقاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة، التي تشهد طفرة في مستوى الخدمات والبنية التحتية.


انخفاض قيمة الجنيه المصري

 

وأضاف أن انخفاض قيمة الجنيه المصري لعب دورًا محوريًا في تعزيز جاذبية السوق، حيث يمنح المستثمر الأجنبي ميزة سعرية واضحة، خاصة في أنظمة السداد بالتقسيط، ما يقلل العبء المالي مقارنة بدخله بالعملة الأجنبية، كما أن اتجاه بعض المطورين لتسعير الوحدات بالدولار في المشروعات الساحلية يعكس محاولة لاحتواء تقلبات سعر الصرف وضمان استقرار السوق.


أنظمة السداد طويلة الأجل

 

وشدد سامي، على أن من أبرز نقاط القوة في السوق المصرية هي مرونة أنظمة السداد طويلة الأجل، وهي ميزة تنافسية لا تتوافر في العديد من الأسواق الإقليمية، ما يجعل العقار المصري خيارًا جذابًا ليس فقط للحفاظ على قيمة الأموال، بل أيضًا لتحقيق عوائد من الإيجار أو إعادة البيع.


 

<strong>السوق العقاري</strong>
السوق العقارية

من جانبه، يرى رياض العادلي، خبير التسويق العقاري، رئيس مجلس إدارة شركة «نكست دور» للتسويق العقاري، أن السوق المصرية مرشح لزيادة أكبر في حصة الأجانب، قد تتجاوز 50% من إجمالي المبيعات خلال 2026، مدفوعًا بعوامل إقليمية واقتصادية متشابكة.


التوترات السياسية والاقتصادية

 

ويؤكد العادلي أن التوترات السياسية والاقتصادية في بعض دول المنطقة عززت من مكانة مصر كملاذ آمن للاستثمار، في ظل حالة الاستقرار النسبي التي تتمتع بها، ما يدفع العديد من المستثمرين للبحث عن أدوات تحفظ رؤوس أموالهم وتحقق عوائد مستدامة.


توافر منتج عقاري مناسب

 

وأضاف أن نمو الطلب الأجنبي لا يعتمد فقط على عامل السعر، بل يرتكز على منظومة متكاملة تشمل توافر منتج عقاري مناسب من حيث الموقع ومستوى التشطيب والخدمات، إلى جانب وجود تشريعات داعمة وإجراءات تسجيل أكثر مرونة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في السوق.


قرارات الاستثمار

 

وأشار العادلي، إلى أن سعر الصرف يمثل عنصرًا حاسمًا في قرارات الاستثمار، إذ يمنح المستثمر رؤية أوضح لحساب العائد المتوقع، ويقلل من مخاطر تقلبات العملة، كما يساعد المطورين على وضع استراتيجيات تسعير أكثر دقة واستقرارًا.


السوق العقارية المصرية

 

وأوضح أن السوق العقارية المصرية يستفيد كذلك من النمو الاقتصادي العام والتوسع في المشروعات القومية والبنية التحتية، وهو ما ينعكس في تنوع المنتجات العقارية وارتفاع جودة المشروعات، خاصة في المناطق الساحلية وغرب وشرق القاهرة.

 

وأكد العادلي، أن استمرار هذا النمو مرهون بالحفاظ على توازن السوق، وتقديم منتجات عقارية تلبي تطلعات المستثمر الأجنبي، الذي لم يعد يبحث فقط عن سعر منخفض، بل عن قيمة حقيقية واستثمار طويل الأجل في سوق مستقر وقابل للنمو.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء