متحدث الأمم المتحدة: الإرادة السياسية المصرية مفتاح إنهاء حرب غزة| فيديو
قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الدور المصري ثابت ومحوري في أي تسوية مستقبلية بشأن الحرب في غزة، سواء على صعيد جمع الفصائل الفلسطينية أو التنسيق مع إسرائيل لضمان تنفيذ الاتفاقات، مضيفا أن نجاح أي خطة لإعادة الإعمار أو لوقف التصعيد العسكري يعتمد بشكل كبير على قدرة مصر على إدارة المفاوضات وتقديم حلول متوازنة تضمن حقوق جميع الأطراف.
وأضاف متحدث الأمم المتحدة، في تصريحات خاصة لرامي جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من نيويورك، إن فرص إنهاء الحرب في غزة لا تُقاس بالتفاؤل أو التشاؤم، بل تتوقف على مدى توافر الإرادة السياسية لدى الأطراف المعنية، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تواصل العمل من أجل وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين، فضلاً عن السعي للإفراج عن الرهائن وعودتهم إلى عائلاتهم، موضحًا أن ذلك يتطلب ضغوطًا دولية لدفع قيادة حماس والحكومة الإسرائيلية نحو اتخاذ قرارات شجاعة لإنهاء الصراع.
وأكد أن العمليات الإنسانية لا يمكن أن تنجح بدون دعم المجتمع الدولي وتنسيق الجهود لضمان حماية المدنيين وتخفيف المعاناة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة استمرار الحرب، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تعمل على عدة محاور في الوقت ذاته، منها الحوار السياسي والجهود الإنسانية والمبادرات الخاصة بوقف التصعيد العسكري.
الوساطة والحلول السياسية
وثمّن دوجاريك، الدور البارز الذي تلعبه مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الوساطة بين الأطراف المتصارعة، قائًلا: «القاهرة ليست مجرد جسر جغرافي بين الأطراف، بل تمثل ثقلًا دبلوماسيًا وعلاقات متوازنة مع الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، ما يجعلها فاعلاً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه في أي مساعي مستقبلية للتسوية السياسية».
وأوضح أن مصر نجحت في جمع الأطراف المختلفة حول طاولة الحوار، ما يعكس قدرتها على الموازنة بين المصالح الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الجهود المصرية أسهمت في تهدئة الأوضاع على الأرض وتوفير مسارات للتفاوض، مما يقلل من احتمالات التصعيد ويتيح فرصًا أكبر للوصول إلى حلول مستدامة.
ضغط ضروري لإنهاء الأزمة
وأشار ستيفان دوجاريك، إلى أن النجاح في إنهاء الحرب يعتمد على تحرك المجتمع الدولي بشكل منسق، من خلال ممارسة الضغوط اللازمة على كافة الأطراف، وأن الأمم المتحدة تعمل مع شركائها الدوليين لتقديم الدعم السياسي والإنساني في الوقت ذاته، موضحًا أن أي تقدم في هذه العملية يتطلب قرارات حاسمة وشجاعة من القيادات المعنية، مشددًا على أن استمرار الصراع دون وجود إرادة سياسية واضحة يزيد من معاناة المدنيين ويهدد استقرار المنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن جهود التهدئة والمساعدات الإنسانية يجب أن تكون متزامنة مع خطوات سياسية واضحة تضمن وقف إطلاق النار وفتح قنوات الحوار بين الجانبين.

واختتم دوجاريك تصريحاته بالإشارة إلى أن دعم القاهرة المستمر يُعد نموذجًا للجهود الإقليمية المؤثرة في حل النزاعات، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تعول على استمرار الدور المصري في دفع مسارات الحل السياسي وتحقيق الاستقرار في غزة والمنطقة بشكل عام، وأن الدور المصري ثابت ومحوري في أي تسوية مستقبلية، سواء على صعيد جمع الفصائل الفلسطينية أو التنسيق مع إسرائيل لضمان تنفيذ الاتفاقات.
وأضاف أن نجاح أي خطة لإعادة الإعمار أو لوقف التصعيد العسكري يعتمد بشكل كبير على قدرة مصر على إدارة المفاوضات وتقديم حلول متوازنة تضمن حقوق جميع الأطراف.