رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأسواق الكبرى تلتهم 38.7%.. كيف تغيرت خريطة الصادرات المصرية خلال عام؟

صادرات مصرية خلال
صادرات مصرية خلال عام

تستمر الدولة المصرية في فرض هيمنتها التجارية على الخارطة العالمية، حيث كشفت أحدث المؤشرات الاقتصادية عن "غزو" حقيقي للصادرات المصرية داخل الأسواق الدولية، متجاوزةً التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

الصادرات المصرية خلال عام 

 ووفقاً لأحدث تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد قفزت القيمة الإجمالية للصادرات المصرية للعالم لتصل إلى قرابة 52 مليار دولار بنهاية عام 2025، محققةً طفرة نمو بلغت 14.8% مقارنة بالعام السابق، ويعكس هذا الأداء القوي نجاحاً ملموساً في استراتيجية توطين الصناعة لأجل التصدير، حيث تحولت العلامة التجارية المصرية إلى رقم صعب في معادلة التجارة الدولية، خاصة مع ارتفاع الأهمية النسبية لأكبر خمس دول مستقبلة للصادرات المصرية لتستحوذ وحدها على 38.7% من إجمالي الصادرات الوطنية.

تضاعف الصادرات للإمارات

وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة المشهد التجاري كأبرز الشركاء الاستراتيجيين، حيث سجلت الصادرات المصرية إليها نمواً وصفه المحللون بـ "القياسي" بنسبة تجاوزت 113.8%، لتقفز القيمة من 3.2 مليار دولار إلى نحو 7 مليارات دولار، ويرجع هذا الارتفاع الاستثنائي بشكل رئيسي إلى قطاع اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات الذي حقق نمواً منفرداً بنسبة 185%، مما يبرز الثقة المتزايدة في جودة المصوغات والمنتجات الثمينة المصرية في السوق الخليجي، رغم وجود تراجع طفيف في قطاعات ثانوية مثل الزيوت العطرية ومستحضرات التجميل.

إيطاليا بوابة أوروبا 

وعلى الصعيد الأوروبي، برزت إيطاليا كبوابة ذهبية للمنتج المصري، حيث ارتفعت الصادرات إليها بنسبة 28.6% لتتخطى حاجز الـ 4 مليارات دولار، وتظهر المؤشرات أن قطاع الوقود المعدني والزيوت كان المحرك الأول لهذا النمو بزيادة بلغت 66.6%، يليه قطاع الأسمدة الذي واصل توسعه بنسبة 32.6%، وفي الوقت نفسه، نجحت مصر في تعزيز تواجدها في السوق الأمريكي بنمو قدره 19.9%، مدفوعة بطلب متزايد على قطاعات الملح والكبريت والأحجار والأسمنت التي سجلت نمواً هائلاً بنسبة 128.7%، بالإضافة إلى استقرار وتنامي صادرات الملابس الجاهزة بنوعيها التقليدي والتريكو.

أما في الأسواق الإقليمية التقليدية مثل تركيا والمملكة العربية السعودية، فقد شهدت إجمالي الصادرات تراجعاً إجمالياً طفيفاً، إلا أن التفاصيل النوعية للسلع تعكس مرونة فائقة؛ ففي السوق التركي حققت صادرات الآلات والمعدات الكهربائية قفزة بنسبة 45.9%، كما ارتفعت صادرات الملابس غير المصنعة من التريكو بنسبة 50.1%. 

وبالمثل في السوق السعودي، ورغم الانخفاض الإجمالي، سجلت صادرات الكاكاو ومحضراته نمواً بنسبة 61.5%، بينما ارتفعت صادرات الحديد والصلب بنسبة 33.2%، ويؤكد هذا التنوع السلعي أن الصادرات المصرية لم تعد تعتمد على مورد واحد، بل أصبحت تمتلك محفظة متنوعة قادرة على النفاذ والمنافسة في مختلف الظروف الاقتصادية العالمية.

 

 


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء