رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

18 % زيادة في الشحن.. كيف دفعت حرب أمريكا على إيران العالم نحو أزمة غذاء؟

الحرب على إيران تهدد
الحرب على إيران تهدد بأزمة غذاء

حذر تحليل صادر عن برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار الحرب في إيران حتى يونيو المقبل قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى براثن الجوع الحاد، ليرتفع إجمالي المتضررين عالميًا إلى أكثر من 319 مليون شخص، وهو مستوى غير مسبوق في تاريخ الأزمات الغذائية.

تعطل المساعدات يهدد العالم 

وأوضح التحليل أن العمليات العسكرية التي اندلعت مؤخرًا بين إيران وأمريكا وإسرائيل تسببت في شلل جزئي بمسارات رئيسية لنقل المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تأخير وصول شحنات غذائية أساسية إلى عدد من المناطق الأكثر احتياجًا حول العالم، ويضع هذا التعطل ضغوطًا متزايدة على الدول التي تعتمد على المساعدات الخارجية، خاصة في ظل ضعف قدراتها الذاتية على تأمين الغذاء.

قفزة في تكاليف الشحن 

وأدت تلك التطورات إلي ارتفاع تكاليف الشحن بنحو 18% منذ بداية الحرب، نتيجة اضطرار السفن إلى تغيير مساراتها لتفادي مناطق التوتر، وهو ما ساهم في زيادة تكلفة نقل السلع الأساسية عالميًا، وتنعكس هذه الزيادة بشكل مباشر على أسعار الغذاء، خاصة في الأسواق النامية، ما يزيد من صعوبة وصول السلع إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

ضغوط مزدوجة من الغذاء والطاقة

تتزامن مع ذلك ارتفاع أسعار الغذاء والنفط عالميًا، الأمر الذي يضاعف من حدة الأزمة، حيث تتحمل الدول المستوردة أعباء إضافية نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد والنقل، كما تسهم هذه الضغوط في تقليص القدرة الشرائية للأفراد، ما يدفع بمزيد من الأسر نحو انعدام الأمن الغذائي.

في الوقت ذاته، يواجه برنامج الأغذية العالمي تحديات متزايدة بسبب انخفاض التمويل، مع توجه عدد من الدول المانحة إلى إعادة توجيه إنفاقها نحو أولويات دفاعية، ما يقلص الموارد المتاحة للاستجابة الإنسانية، ويؤدي هذا التراجع إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة على تقديم الدعم.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب سيبقي الأسواق العالمية تحت ضغط متواصل، مع احتمالات تصاعد أزمة الغذاء إذا لم يتم احتواء تداعياتها، ما ينذر بدخول العالم مرحلة أكثر حدة من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا سريعًا لتفادي تفاقم الأزمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء