صدمة في بورصة الحبوب.. فول الصويا الأمريكي يهوي بأكبر خسارة منذ عامين
تراجعت أسعار فول الصويا الأمريكي بشكل ملحوظ في بورصة شيكاغو، مسجلة أكبر خسارة يومية منذ عام 2023، في انعكاس مباشر لحساسية أسواق السلع الزراعية تجاه التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تصاعد احتمالات تأجيل القمة المرتقبة بين دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
صدمة في أسواق الحبوب
وسجلت العقود الآجلة لفول الصويا تراجعًا إلى الحد الأقصى المسموح به يوميًا، بعد انخفاض تجاوز 2% لتسجل أقل من 12 دولارًا للبوشل، وهو مستوى منخفض مقارنة بالارتفاعات التي سجلتها خلال الأسبوع الماضي، عندما اقتربت من أعلى مستوياتها في نحو عامين، نتيجة مخاوف المستثمرين من تراجع فرص إبرام اتفاقات تجارية جديدة بين الولايات المتحدة والصين، ما يؤثر بشكل مباشر على صادرات فول الصويا الأمريكية، خاصة في ظل اعتماد السوق على الطلب الصيني.
تأجيل القمة يفاقم القلق
وجاء تصاعد الضغوط على السوق عقب تقارير أشارت إلى إمكانية تأجيل اللقاء المرتقب بين الرئيسين، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى زيادة الضغط على بكين بشأن ملفات جيوسياسية، من بينها تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وأثارت هذه التطورات حالة من عدم اليقين في الأسواق، إذ يخشى المتعاملون من أن يؤدي تأجيل القمة إلى تعطيل مسار التفاهمات التجارية، ما قد ينعكس سلبًا على حجم المشتريات الصينية من الحبوب الأمريكية.
ورقة ضغط استراتيجية
يعد فول الصويا من أبرز السلع الاستراتيجية في العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين، حيث تمثل الصين أكبر مستورد عالمي له، بينما تعد الولايات المتحدة من أكبر المنتجين والمصدرين، وبموجب تفاهمات تجارية سابقة، التزمت الصين بشراء كميات كبيرة من المحصول الأمريكي، وهو ما ساهم في دعم استقرار الأسعار نسبيًا خلال الفترات الماضية، إلا أن أي توتر سياسي أو تأخير في المفاوضات يعيد هذه السوق إلى دائرة التقلبات الحادة.
إلى جانب العوامل السياسية، يواجه سوق فول الصويا تحديات أخرى، أبرزها المنافسة القوية من البرازيل، التي تواصل تعزيز إنتاجها وصادراتها، فضلًا عن ارتفاع المخزونات في الولايات المتحدة نتيجة زيادة عمليات المعالجة، كما تؤثر تطورات سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الشحن على حركة الأسعار، ما يزيد من تعقيد المشهد أمام المستثمرين والمتعاملين في السوق.