رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو فاروق: تصاعد العمليات المسلحة في رمضان نتيجة توظيف الجماعات الإرهابية

عمرو فاروق
عمرو فاروق

قال عمرو فاروق، المتخصص في الشأن الإقليمي، إن تزايد العمليات المسلحة التي تنفذها الجماعات الإرهابية في شهر رمضان لا يعد أمرًا عشوائيًا، بل هو نتيجة استراتيجية تستغلها هذه الجماعات لتحقيق أهدافها السياسية. 

وأوضح فاروق، في برنامج "الممر"، أن شهر رمضان يمثل فرصة كبيرة لهذه الجماعات لتمرير أجنداتها وإبراز قوتها، مستفيدين من الارتباط الرمزي بين الشهر المبارك والقتال والغزوات في التاريخ الإسلامي.

وأشار فاروق، إلى أن هذه الجماعات تُوظف شهر رمضان لتحقيق أهدافها من خلال تكثيف العمليات العسكرية، ويظهر ذلك في الهجمات التي تم تنفيذها في هذا الشهر على مدار السنوات الماضية، مثل عمليات اغتيال قيادات عسكرية، وعمليات إرهابية في سيناء، والتي تمثل جزءًا من مشروعها الأيديولوجي.

العمليات المسلحة في رمضان.. سلسلة من الهجمات المنسقة

وأضاف عمرو فاروق، أن العديد من العمليات الإرهابية الكبرى، سواء التي نفذتها جماعة الإخوان المسلمين أو تنظيمات مثل "القاعدة" و"داعش"، حدثت في شهر رمضان، من أبرز هذه العمليات كانت سلسلة الهجمات في سيناء، بما في ذلك محاولة داعش السيطرة على أجزاء من سيناء في 2015 عبر هجوم منسق على خمس نقاط أمنية في نفس التوقيت، وكذلك عمليات رفح الأولى والثانية والثالثة التي نفذت في شهر رمضان بين 2013 و2014.

وتابع فاروق، أن هذه العمليات تُظهر كيف أن الجماعات الإرهابية تتبنى استراتيجية التصعيد في رمضان، حيث ترتبط هذه الفترة بفكرة الجهاد والشهادة في عقيدتهم، مما يشجعهم على تنفيذ هجمات مؤلمة في هذا التوقيت.

ارتباط رمضان بمفهوم الجهاد والشهادة

واستعرض عمرو فاروق، كيف أن هذه الجماعات ترسخ في عقول عناصرها ربط شهر رمضان بمفهوم الجهاد والقتال، وأوضح أن الجماعات الإرهابية ترتبط بشهر رمضان باعتباره وقتًا ملائمًا للجهاد، وأنه بمثابة فرصة لتحقيق "الشهادة" في نظرهم، حيث تعتبر هذه الجماعات العمليات المسلحة جزءًا من واجبهم الديني لتطبيق الشريعة وفقًا لتفسيراتهم الخاصة.

وأشار إلى أن رمضان بالنسبة لهم لا يمثل شهرًا للعبادة أو التراحم كما هو معتاد في العالم الإسلامي، بل هو فترة يُنظر إليها كفرصة استراتيجية لتكثيف أعمال العنف والصراع تحت مبررات دينية زائفة، تهدف إلى نشر الخوف والاضطراب في المجتمع.

توظيف الخطاب الديني لزيادة السيطرة على الأتباع

وأكد فاروق، أن الجماعات الإرهابية تستخدم خطابًا دينيًا لتبرير أعمال العنف، حيث يسعى قادتها إلى تكريس المفاهيم المغلوطة مثل "التكفير" و"التمكين"، ما يؤدي إلى زيادة الأتباع الذين يعتقدون بأنهم يقومون بعمل صالح، وأوضح أن هذه الجماعات تستخدم فكرة "الطغيان" ضد الحكومات والمؤسسات المدنية لتبرير هجماتهم على المدنيين.

وفي هذا السياق، أشار فاروق، إلى تأثير الفكر المتطرف الذي يروج له قادة هذه الجماعات، مثل سيد قطب ومحمد بن عبد الوهاب، الذي يروج لفكرة "الجاهلية" في المجتمعات المسلمة، واعتبارها غير إسلامية، مما يدفع هؤلاء الأفراد إلى الاعتقاد بأنهم في حرب ضد ما يعتبرونه "أعداء الدين".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء