رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة تحذر من تهجير واسع للفلسطينيين بالضفة الغربية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دعت الأمم المتحدة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الوقف الفوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، محذرة من مخاوف جدية من عمليات “تطهير عرقي” في ظل نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد.

وجاء في تقرير صادر، اليوم الثلاثاء، عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن هذا النزوح خلال 12 شهرا “يمثل تهجيرا قسريا على نطاق غير مسبوق”، مرجحا أن يعكس “سياسة إسرائيلية منسقة للنقل القسري الجماعي” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف التهجير الدائم.

ووثق التقرير 1732 اعتداء نفذها مستوطنون وأدت إلى إصابات أو أضرار في الممتلكات، مقارنة ب1400 حادثة في الفترة السابقة، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات شملت الترهيب المتواصل وتدمير المنازل والأراضي الزراعية.

وأضاف التقرير أن عنف المستوطنين “يتسم بطابع منسق واستراتيجي وعلى نطاق واسع”، في ظل غياب شبه تام للمساءلة، معتبرا أن للسلطات الإسرائيلية “دورا محوريا” في توجيه هذا السلوك أو تمكينه. كما أكد أن الإفلات المزمن من العقاب يسهم في استمرار هذه الانتهاكات وتشجيعها.

وسجل التقرير تصاعدا لافتا في الاعتداءات خلال موسم قطف الزيتون في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث وقعت 42 هجوما أسفرت عن إصابة 131 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال، في أعلى حصيلة شهرية منذ عام 2006.

اعتداءات يومية

وأشار إلى أن وتيرة الاعتداءات اليومية، بمشاركة مستوطنين مسلحين وجنود، إضافة إلى ما وصفهم ب”الجنود المستوطنين” الذين جرى تسليحهم وتدريبهم رسميا، إلى جانب توسيع القيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم، جعلت من موسم 2025 الأسوأ منذ عقود.

ولفت التقرير إلى أن بعض حالات النزوح ارتبطت بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، فيما أدت اعتداءات أخرى إلى تفكك عائلات، إذ اضطرت نساء وأطفال إلى الرحيل بينما بقي الرجال لحماية الأراضي والممتلكات.

كما حذر من مخاطر تهجير متزايدة تهدد تجمعات بدوية شمال شرق القدس الشرقية، في ظل التوسع الاستيطاني، مؤكدا أن النقل القسري للأشخاص المحميين يعد جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقد يرقى في بعض الحالات إلى جريمة ضد الإنسانية تستوجب مساءلة جنائية فردية.

ويأتي ذلك في سياق تصاعد العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة، بالتوازي مع تسريع الحكومة الإسرائيلية، المصنفة من الأكثر يمينية، وتيرة التوسع الاستيطاني.

وبحسب التقرير، صادقت السلطات الإسرائيلية أو دفعت قدما بخطط لبناء 36,973 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، ونحو 27,200 وحدة في بقية أنحاء الضفة، إلى جانب إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة خلال فترة الرصد، في أرقام وصفت بأنها غير مسبوقة.

كما أشار التقرير إلى توسع النشاط الاستيطاني داخل المنطقة (ب) من الضفة الغربية، الخاضعة اسميا لولاية السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء