رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين الأسعد: العراق أصبح أرضا رخوة ومحروقة ومستباحة من كل الأطراف|خاص

حسين الأسعد
حسين الأسعد

وصف الباحث السياسي العراقي حسين الأسعد، ما يمر به العراق حالياً بـ"المفارقة الغريبة"، مشيراً إلى أن الأطراف المتصارعة في المنطقة، رغم تقاطعها في كل شيء، يبدو أنها اتفقت ضمناً على الاعتداء على العراق. 

واعتبر الأسعد أن العراق في هذه المرحلة بات "هدفاً مستباحاً"؛ حيث يُقصف من إيران، ويُضرب من أمريكا، ويُهاجم من الكيان الإسرائيلي، بل ويعتدى عليه حتى من بعض أبنائه.

العراق الأرض الرخوة في ساحة الصراع


وأكد الأسعد في حديثه لـإيجبتك أن الأرض العراقية تحولت إلى "أرض رخوة" وساحة مستباحة، تمثل منطقة "الأرض المحروقة" لكلا الجانبين؛ الأمريكي-الإسرائيلي من جهة، والإيراني من جهة أخرى.

 وأوضح أن كل طرف يبدو مستعداً للتضحية بالعراق لمنع الطرف الآخر من الاستفادة منه، وهو ما وصفه بمفهوم "الانتحار العسكري" أو "حرق الأوراق"، معتبراً أن سوء حظ العراق وضعه كطرف ضحية في هذه المعادلة.

غياب السلام ووحدة الأهداف الأمريكية


وحول احتمالات وقف التصعيد، يرى الأسعد أن المخاوف من اندلاع حرب شاملة قد تحققت بالفعل، وشملت استهداف شخصيات قيادية كبرى. وحذر من أن توقف العمليات العسكرية بين المحور الأمريكي-الإسرائيلي وإيران لا يعني بالضرورة الوصول إلى حالة "سلام"، موضحاً أن الرؤية الأمريكية تنظر إلى إيران وفصائلها المسلحة في العراق واليمن ولبنان كـ"كتلة واحدة" موزعة على جغرافيا مختلفة، وبالتالي فإن نهاية المعارك الميدانية لا تعني انتهاء الصراع.

 استهداف السفارات


وأشار الباحث إلى أن العراق دخل بقوة في صلب هذه المعركة، خاصة وأن الأهداف الأمريكية باتت واضحة بعد أحداث السابع من أكتوبر؛ حيث تسعى واشنطن لتكريس رؤيتها كصاحبة "المشروع السياسي الأوحد" ورفض أي مزاحمة إيرانية لنفوذها.

وفيما يخص استهداف البعثات الدبلوماسية، شدد الأسعد على أن السفارات في العرف الأمني والدولي هي "أماكن مقدسة" وبمثابة "قلاع حصينة" تمثل سيادة الدول، معتبراً أن الإقدام على ضربها خطوة غير صحيحة، تماماً كما أن الضربات الإيرانية على العراق تفتقر إلى الشرعية والصواب.

حسابات إيران الخاطئة وفخ التصعيد


وفي قراءته للموقف الإيراني، اعتقد الأسعد أن طهران ارتكبت خطأً استراتيجياً منذ اليوم الأول باستهداف دول المنطقة. وأوضح أن الولايات المتحدة هي من سعت للتصعيد عمداً، بدليل استهدافها لـ"السيد المرشد" في إيران، وهو ما دفع طهران لردود فعل "غير محسوبة".

ويرى الأسعد أن واشنطن تهدف من وراء هذا التصعيد إلى رفع سقف مطالبها في المنطقة، والتي لا تتوقف عند الملف النووي أو الصواريخ الباليستية فحسب، بل تمتد أعينها نحو منطقة الخليج ومضيق هرمز، متوقعاً خطوات اقتصادية "مرعبة" في الأيام القادمة ترتبط بسلامة الملاحة في المضيق.

تغير موازين القوى ومستقبل المنطقة


واختتم حسين الأسعد تصريحه لـإيجبتك بالقول إن إيران حاولت الضغط على الولايات المتحدة عبر استهداف دول الخليج لإيقاف الحرب، لكنها اكتشفت أن "أوراق اللعبة وموازين القوى قد تغيرت".

 وأكد أن الحسابات الإيرانية أخطأت كثيراً، في حين أن واشنطن جعلت من المفاوضات مجرد إجراء "شكلي" لأن قرارها الفعلي قد اتخذ مسبقاً، مؤكداً أن المعركة لن تتوقف فعلياً، وحتى إن هدأت المدافع، فإن "حالة السلم" لن تتحقق على المدى المنظور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء