الرئيس السيسي:«إحنا مسالمين .. ولكن بفضل الله محدش يقدر يأذي مصر»| فيديو
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مصر دولة مسالمة بطبيعتها، لكن لا يمكن لأحد المساس بأمنها وسلامتها، مشيرًا إلى حرص الدولة على حماية مواطنيها وضمان مصالحها الوطنية، مشيرًا إلى أن جهود الدولة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين تواصلت بكل إخلاص وقوة، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني المخاطرة بحياة المصريين أو التعرض لأي تهديد على أرض الوطن، مؤكدًا أن الحكومة تتخذ كافة الإجراءات بحذر لضمان سلامة شعبها.
موقف مصر من غزة
وقال الرئيس السيسي، فى كلمة على هامش جولته التفقدية في الأكاديمية العسكرية المصرية، اليوم الجمعة، إن محاولات إيصال المساعدات إلى قطاع غزة لم تكن سهلة، خاصة مع الأحداث والتحديات الإقليمية، وأن هناك جهات تحاول تشويه الصورة أو استغلال المواقف لأغراض غير إنسانية، قائًلا: "في جزء من القصة يوجد حسن نية وجهل أحيانًا، وجزء آخر من المكر واللؤم"، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع الأمر بكل حذر، لضمان إيصال المساعدات دون تعريض أي مصري للخطر.
وأكد الرئيس، أن موقف مصر واضح من الأزمة: "نحن لا نتآمر على أحد ولا نسعى لإيذائه، ولكننا ملتزمون بحماية شعبنا وأمننا الوطني"، مشددًا على أن الطبيعة المسالمة لمصر لا تعني الضعف، موضحًا أن قوة الدولة وصلابتها تأتي من الإيمان بالله والثقة في قدراتها الوطنية، وهو ما يجعلها قادرة على مواجهة أي تهديد، وأن الالتزام بالقيم الوطنية واليقظة الدائمة هو ما يضمن أن تكون مصر دائمًا في مأمن من أي اعتداء خارجي، وأن يكون الجيش والقوات المسلحة في طليعة حماية الوطن.
وقف الحرب وإعادة إعمار غزة
فيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، شدد الرئيس السيسي، على أن أولوية مصر الحالية هي وقف الحرب وفتح قنوات المساعدات الإنسانية، مع التركيز على إعادة إعمار ما دمرته الصراعات السابقة، قائًلا: "نحن ملتزمون بتحسين أحوال الناس هناك، ونشعر بألم أي طفل أو امرأة أو شاب أو رجل يعاني"، مؤكدًا أن الدولة تعمل ضمن إمكانياتها وقدراتها الواقعية، ولا يمكنها التصرف بمفردها دون التنسيق مع المجتمع الدولي والدول الشقيقة.
رسالة مصر الإنسانية والدولية
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار يشكلان النقطة البارزة في الواقع الراهن، مع متابعة دقيقة لكل التطورات لضمان عدم تفاقم الأزمة، والحفاظ على استقرار المنطقة، مشيرا إلى أن موقف مصر في الأزمة الإنسانية لا يتعارض مع سياستها الدفاعية، بل يعكس التوازن بين الإنسانية واليقظة الوطنية، مضيفًا أن الدولة تسعى دائمًا إلى العمل المشترك مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية لضمان إيصال المساعدات بأمان، مبينًا أن الالتزام بالقيم الإنسانية والتعاون الدولي يعكس دور مصر الريادي في المنطقة، ويعزز من ثقة المجتمع الدولي بقدرة الدولة على إدارة الأزمات دون المساس بأمنها الداخلي أو مصالح شعبها.

ختم الرئيس السيسي، حديثه بتأكيد أن جهود مصر مستمرة لإيصال المساعدات وتحسين الأوضاع في غزة، مع التركيز على التخطيط السليم والالتزام بالسياسات الوطنية، لضمان أن تكون كل الخطوات فعالة وآمنة، قائًلا: "قدرتنا على التأثير والعمل الإنساني موجودة، لكن ضمن حدود الواقع، فنحن لسنا وحدنا في العالم"، مؤكدًا على أهمية التنسيق مع المجتمع الدولي للحفاظ على السلامة العامة وتحقيق الأهداف الإنسانية.