رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة شؤون دبلوماسية: خلاف غربي حول تأمين مضيق هرمز|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكدت خبيرة الشؤون الدبلوماسية أليكسيا تسولي، أن اليونان تتابع عن كثب تطورات التصعيد في منطقة الخليج الفارسي، في ظل تداعيات متسارعة تمس المصالح الأوروبية بشكل مباشر. 

وأوضحت أن التوترات الحالية لم تعد قضية إقليمية فحسب، بل أصبحت عامل ضغط على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتباطها بحركة الملاحة الدولية وتدفقات الطاقة.

وأشارت عبر فضائية "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الدول الأوروبية باتت تدرك حجم المخاطر المرتبطة بأي اضطراب في الممرات البحرية الحيوية، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة، ويعكس هذا التحرك حالة القلق المتزايد من اتساع رقعة الأزمة وتأثيرها على الأمن البحري والتجاري.

إجراءات يونانية لحماية المصالح

وأوضحت تسولي، أن أثينا اتخذت خطوات عملية لمواجهة التداعيات المحتملة، من بينها إجلاء عدد من موظفي سفاراتها في مناطق التوتر، إلى جانب نقل أنظمة دفاع صاروخي إلى قبرص، في محاولة لتعزيز جاهزيتها الأمنية، وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المصالح الوطنية وضمان أمن المواطنين اليونانيين في الخارج.

وأضافت أن هذه التحركات تعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا بأن الأزمة قد تتطور بشكل مفاجئ، ما يتطلب استعدادًا استباقيًا لمواجهة أي سيناريوهات محتملة، خاصة في ظل هشاشة الوضع الإقليمي.

انقسام أوروبي حول مضيق هرمز

وفيما يتعلق بملف مضيق هرمز، أشارت تسولي، إلى وجود خلافات واضحة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن آليات تأمينه، خاصة بعد الدعوات التي أطلقها دونالد ترامب لمشاركة أوروبية أوسع في حماية الملاحة البحرية، وأوضحت أن المقترحات المطروحة تركز على تأمين خطوط الشحن من البحر الأحمر وصولًا إلى المضيق.

لكنها لفتت إلى أن هذه المبادرة تواجه حالة من التشكيك والرفض داخل الأوساط الأوروبية، حيث ترى بعض الدول أن الانخراط في مثل هذه المهمة قد يجرها إلى صراع معقد، في ظل غياب توافق دولي شامل.

رفض أوروبي للانخراط العسكري

وأكدت أن بريطانيا أعلنت بشكل واضح عدم نيتها إرسال سفن إلى مضيق هرمز، فيما أعربت دول أخرى مثل ألمانيا وإسبانيا عن تحفظها على المشاركة في أي تحالف عسكري بهذا الشأن، ويعكس هذا الموقف حالة من التباين في الرؤى داخل أوروبا حول كيفية التعامل مع الأزمة.

وأضافت أن هذا الرفض يستند إلى اعتبارات سياسية وأمنية، أبرزها تجنب التصعيد مع القوى الإقليمية، والحفاظ على التوازن في العلاقات الدولية، خاصة مع تشابك المصالح الاقتصادية في المنطقة.

ضغوط أمريكية وتباين في التحالفات

وأشارت تسولي، إلى أن الضغوط الأمريكية على الحلفاء الأوروبيين تأتي في إطار محاولة واشنطن تقاسم أعباء تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية، إلا أن هذه الدعوات لم تلقَ استجابة واسعة، ما يعكس تراجع قدرة الولايات المتحدة على حشد تحالفات تقليدية في مثل هذه الأزمات.

وأكدت أن هذا التباين يكشف عن اختلاف في أولويات الأطراف الغربية، حيث تميل الدول الأوروبية إلى الحلول الدبلوماسية وتجنب الانخراط العسكري المباشر، في مقابل توجه أمريكي أكثر ميلًا لاستخدام القوة لحماية المصالح الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء