رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلال الدوي: الحماية الاجتماعية درع المصريين في الأزمات|فيديو

بلال الدوي
بلال الدوي

قال الكاتب الصحفي بلال الدوي، إن التصاعد المستمر في التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن اتساع رقعة الصراعات يؤثر سلبًا على استقرار الأسواق الدولية. 

وأوضح أن هذه الأزمات تضرب سلاسل الإمداد العالمية، وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والطاقة، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات في مختلف الدول.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن المنطقة تمثل أحد أهم الممرات الحيوية لحركة التجارة والطاقة، ما يجعل أي اضطراب فيها له تداعيات واسعة تتجاوز حدودها الجغرافية، وأن استمرار هذه التوترات يفرض تحديات متزايدة على الحكومات، خاصة في الدول النامية التي تتأثر بشكل أكبر بتقلبات الأسواق العالمية.

مصر تدعو للاستقرار وتغليب الحلول السلمية

وأشار الدوي، إلى أن مصر تتبنى موقفًا ثابتًا يقوم على الدعوة إلى التهدئة واحتواء الأزمات، إدراكًا منها لأهمية الاستقرار الإقليمي في حماية الاقتصاد العالمي، وأوضح أن القاهرة تحرص على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية كبديل عن التصعيد العسكري الذي يفاقم الأوضاع.

وأكد أن هذا النهج يعكس رؤية استراتيجية تسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على المصالح الوطنية ودعم الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل ارتباط أمن المنطقة بشكل وثيق بحركة التجارة الدولية وممرات الطاقة الحيوية.

الحماية الاجتماعية كأولوية في مواجهة الأزمات

وفي ظل هذه التحديات، شدد الدوي، على أن الأوضاع الاقتصادية العالمية تبرز أهمية تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، باعتبارها أداة أساسية لحماية الفئات الأكثر تأثرًا، وأوضح أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات عملية في هذا الاتجاه تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأشار إلى أن هذه السياسات تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب محدودي ومتوسطي الدخل، بما يضمن تحقيق قدر من التوازن الاجتماعي في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية المتزايدة.

حزمة دعم بمليارات الجنيهات

وأوضح أن الحكومة بدأت بالفعل في تنفيذ حزمة الحماية الاجتماعية التي أُعلن عنها في فبراير 2026، حيث تم صرف نحو 18.5 مليار جنيه حتى الآن، من إجمالي مخصصات تصل إلى 40 مليار جنيه، وأن هذه الحزمة ستُستكمل على مراحل خلال الأشهر المقبلة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأضاف أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهود المبذولة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وتؤكد التزام الدولة بتوفير مظلة حماية فعالة للفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع.

دعم نقدي وخدمات صحية موسعة

ولفت الدوي، إلى أن الحزمة تضمنت مجموعة من الإجراءات المباشرة لدعم المواطنين، من بينها تقديم مساعدات نقدية إضافية للأسر المقيدة على البطاقات التموينية، إلى جانب تعزيز برامج الدعم مثل تكافل وكرامة، الذي يستهدف الأسر الأكثر احتياجًا.

كما أشار إلى زيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة، بهدف التعامل مع الحالات الحرجة وتقليل قوائم الانتظار، وهو ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بتعزيز الخدمات الصحية كجزء من منظومة الحماية الاجتماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء