رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نجم القصاب: اغتيال لاريجاني يوسع دائرة الاستهداف الإسرائيلي في المنطقة

علي لاريجاني
علي لاريجاني

علق نجم القصاب الباحث السياسي على الأخبار المتعلقة بعملية اغتيال علي لاريجاني، وأبرز القيادات من قوات البسيج، مؤكداً أن هذه العمليات تعكس استراتيجية إسرائيل في استهداف الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي والعسكري، ليس فقط في إيران، بل أيضاً في لبنان وفلسطين، مضيفًا أن إسرائيل منذ سنوات تستخدم هذا الأسلوب المباغت كبديل عن التدخل العسكري المباشر، مستهدفةً الشخصيات القيادية التي تؤثر بشكل مباشر على القرارات السياسية والعسكرية.

وأشار إلى أن هذه العمليات بدأت منذ اغتيال إسماعيل هنية، مروراً بمحاولات استهداف كبار الشخصيات الإيرانية واللبنانية واليمنية، وصولاً إلى عمليات استهداف في سوريا ولبنان، حيث أن ما يميز هذه الاستراتيجية الحديثة هو التركيز على الذكاء الاستخباراتي والقدرة على الوصول إلى الشخصيات رغم إجراءات الحماية، دون الحاجة إلى احتلال أو تدخل بري واسع النطاق.

انعكاسات الاغتيالات على إيران والمنطقة

وأضاف القصاب، خال مداخلة هاتفية على فضائية «سكاي نيوز عربية»، أن اغتيال علي لاريجاني، الذي كان مسؤولاً عن إدارة الأمن الداخلي والسيطرة على الاحتجاجات، يترك أثراً بالغاً على منظومة القيادة الإيرانية، لكنه لن يؤدي بالضرورة إلى انهيار النظام، نظراً لوجود بدائل داخلية قادرة على الاستمرار في إدارة الدولة، ومع ذلك، فإن فقدان خبراته الواسعة في التفاوض مع القوى الكبرى واستراتيجيته في إدارة العلاقات الإقليمية يجعل تأثيره ملحوظاً على الصعيد الاستراتيجي.

وفيما يتعلق بغلام رضا سليماني، قائد قوات البسيج، أشار نجم القصاب إلى أن تعيين بديل له سيكون سهلاً نسبيًا، لأن دوره أكبر على مستوى التحكم بالمظاهرات الداخلية، وليس في المستوى الاستراتيجي الأعلى الذي كان يشغله لاريجاني، ومع ذلك، تظل هذه الاغتيالات أداة فعالة لإسرائيل والولايات المتحدة في توجيه رسائل قوة ورصد ردود الفعل داخل إيران ودول المنطقة.

استراتيجية المباغتة وتأثيرها على السيطرة الاستخباراتية

وأكد أن استراتيجية إسرائيل والولايات المتحدة تعتمد على المباغتة، حيث يتم استهداف الشخصيات القيادية المفصلية للحصول على معلومات استخباراتية وضمان الضغط على قادة هذه الجماعات، مضيفًا أن هذه الاغتيالات لم تخفف من إرادة هذه الشخصيات أو تخضعها للتهديد، إذ تبقى ملتزمة بمواقفها وقراراتها التاريخية، ما يعكس صمودها أمام الضغوط الخارجية ويعقد خطط أي تدخل واسع في المنطقة.

وفي ختام حديثه، أشار نجم القصاب الباحث السياسي إلى أن استخدام الاغتيالات بدل إرسال جيوش أو احتلال دول يعتبر تكتيكاً حديثاً، يسمح بتحقيق أهداف محددة دون الدخول في صراعات مباشرة، ويعطي رسائل تحذيرية إلى الأطراف المستهدفة، مع الحد من الانكشاف العسكري المباشر لإسرائيل والولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء