رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعقيد إجراءات اللجوء في ألمانيا.. وثلثا اللاجئين بلا وثائق رسمية

مهاجرين في المانيا
مهاجرين في المانيا

طبقا لإحصائيات أخيرة، تراجعت أعداد اللاجئين في ألمانيا، وافتقر ثلثاهم إلى وثائق رسمية، ما زاد من صعوبة دراسة طلباتهم، وفي خطوة جديدة، زادت السلطات الألمانية الأمر تعقيدا بحرمانها اللاجئين من حقهم في الحصول على استشارة مستقلة مجانية.

لم تعد ألمانيا كالسابق

فيبدو أن ألمانيا لم تعد كما كانت سابقاً، من أفضل وجهات اللجوء في أوروبا، حيث انخفضت أعداد اللاجئين في ألمانيا العام الماضي، إذ بلغ عدد طالبي اللجوء المقيمين في البلاد في 31 ديسمبر، حوالي 3,53 مليون لاجئ، أي 17 ألف لاجئ أقل مما تم تسجيله في عام 2024.

 ويعود السبب في هذا التراجع إلى أن عدد اللاجئين الذين توفوا أو غادروا البلاد أو رُحِّلوا أو حصلوا على الجنسية في عام 2025 كان أعلى من عدد طالبي اللجوء الجدد الذين وصلوا إلى ألمانيا.

كما تلعب بعض القرارات الحكومية في ألمانيا دوراً كبيراً في خفض أعداد اللاجئين، منها تشديد الرقابة على الحدود، وإصلاحات قانون التجنيس الألماني حيث تم  تخفيض فترة الانتظار لتقديم طلب التجنيس إلى خمس سنوات بدلاً من ثماني سنوات، وفقاً لصحيفة "تاغيس شبيغل" الألمانية.

أزمة الوثائق الرسمية


وفي ذات السياق تواجه الحكومة الألمانية مشكلة كبيرة في دراسة طلبات اللجوء، ففي عام 2025 سجلت 

السلطات الألمانية 113,236 طلب لجوء لأشخاص تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، لم يكن لدى 74,089 شخصاً منهم وثيقة تثبت هويتهم وفق ما أفادت به صحيفة بيلد الألمانية نقلا عن مصادر وزارة الداخلية الاتحادية.

وهو ما يعني أن 65,4 بالمئة ممن تقدّم بطلب لجوء العام الماضي لا يحمل وثائق رسمية، وهو أعلى رقم مسجل على الإطلاق، ففي عام 2024 بلغت نسبة طالبي اللجوء الذين لا يحملون وثائق رسمية 49,9 بالمئة.

الأغلبية من العرب

وبالرغم من انخفاض أعداد طالبي اللجوء لمن تزيد أعمارهم عن 18 عاماً في عام 2025، إلا أن أعداد مَن لا تتوفر لديهم وثائق رسمية قد ازداد.

وقد أتى أغلب طالبي اللجوء دون وثائق رسمية من غينيا والجزائر وإريتريا والصومال والعراق على التوالي، وغالباً ما يُعزى عدم امتلاك طالبي اللجوء من هذه الدول لوثائق رسمية إلى فقدانها خلال الحرب أو إلى عدم استقرار الأنظمة في تلك الدول.

كل ذلك يُربك السلطات الألمانية ويجعل من عملية التحقق من هوية اللاجئين غير المسجلين عملية معقدة وتستغرق وقتاً طويلاً، فالعديد من دول المنشأ لا تتعاون مع السلطات الألمانية ولا تقدّم بيانات عن مواطنيها، أو لا تملك أصلاً سفارة أو قنصلية في ألمانيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء