أسامة السعيد: مصر تدعم الخليج وترفض التصعيد العسكري
قال الكاتب الصحفي الدكتور أسامة السعيد، إن القاهرة تبنت موقفًا واضحًا منذ اللحظات الأولى لاندلاع التوترات في المنطقة، يقوم على الرفض القاطع لأي اعتداء يمس سيادة دول الخليج.
وأوضح أن هذا الموقف يعكس ثوابت السياسة المصرية التي تقوم على احترام سيادة الدول والحفاظ على استقرار المنطقة بعيدًا عن أي صراعات عسكرية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع.
وأشار، عبر فضائية القاهرة الإخبارية، إلى أن التحركات المصرية جاءت مبكرة، حيث حرصت القاهرة على توجيه رسائل واضحة تؤكد دعمها الكامل للأشقاء في الخليج، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة، ويعكس هذا النهج حرص مصر على لعب دور متوازن يهدف إلى احتواء الأزمات بدلًا من تأجيجها.
دعم الأشقاء وتغليب الحلول الدبلوماسية
وأوضح السعيد، أن مصر تتمسك بمجموعة من المبادئ الأساسية، في مقدمتها دعم الدول الخليجية، ورفض اللجوء إلى الحلول العسكرية كوسيلة لحل النزاعات، كما شدد على أن القاهرة ترى في المسارات الدبلوماسية والسياسية الخيار الأمثل لتسوية الأزمات المعقدة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن مصر لم تكتفِ بالمواقف السياسية، بل بادرت بطرح نفسها كوسيط منذ بداية الأزمة، واستمرت في هذا الدور حتى بعد تصاعد الأحداث، ويؤكد ذلك التزامها بتخفيف حدة التوتر والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
تحركات نشطة لاحتواء التصعيد
وفي سياق متصل، أشار إلى أن مصر أعلنت استعدادها الكامل للتواصل مع مختلف العواصم الخليجية، بهدف تنسيق الجهود ومنع أي تصعيد قد يضر بالمصالح الإقليمية، ويعكس هذا التحرك رغبة القاهرة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي باعتباره ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.
كما لفت إلى أن الجهود المصرية لم تقتصر على الإطار العربي فقط، بل امتدت لتشمل وساطات دولية، من بينها التحرك بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما أسفر عن التوصل إلى اتفاق مهم قبل اندلاع المواجهات، ويبرز هذا الدور قدرة مصر على التحرك في مسارات متعددة لتحقيق التهدئة.
القوة العربية المشتركة كخيار استراتيجي
وتطرق السعيد، إلى فكرة القوة العربية المشتركة التي طرحتها مصر عام 2016 تحت مظلة جامعة الدول العربية، باعتبارها آلية لتعزيز الأمن الجماعي العربي، وأكد أن هذه المبادرة لا تزال قابلة للتفعيل في حال توافرت الإرادة السياسية لدى الدول العربية.
وأشار إلى أن هذه الفكرة يمكن أن تأخذ شكل “تحالف الراغبين”، حيث تنضم الدول المستعدة للمشاركة في إطار يهدف إلى حماية الأمن العربي بشكل جماعي، بدلًا من الاعتماد على الجهود الفردية لكل دولة على حدة.