محمود الأفندي: تحذير روسي لإسرائيل بعد قصف قرب منشأة بوشهر|فيديو
حذر الكاتب والباحث في العلاقات الدولية محمود الأفندي، من خطورة الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة لمواقع نووية، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل “لعبًا بالنار” وقد تقود إلى تداعيات كارثية تتجاوز حدود المنطقة لتطال العالم بأسره.
وأوضح أن ضرب منشآت ذات طبيعة حساسة، مثل المفاعلات النووية، يحمل في طياته مخاطر جسيمة لا يمكن السيطرة عليها في حال خروجها عن نطاق التقدير العسكري التقليدي.
وأشار الأفندي، عبر فضائية القاهرة الإخبارية، إلى أن هذا التصعيد يعكس تحولات مقلقة في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد تقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى منشآت استراتيجية ذات أبعاد دولية، هذا الأمر، بحسب وصفه، ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا في الصراع، خاصة مع وجود أطراف دولية منخرطة بشكل غير مباشر في تلك المواقع.
أهداف إسرائيلية وسط حالة “هستيريا عسكرية”
وفي تحليله لسلوك تل أبيب، أكد الأفندي، أن إسرائيل تسعى من خلال هذه العمليات إلى تحقيق أهداف محددة تتيح لها إعلان “انتصار” سياسي أو عسكري، حتى وإن كان ذلك على حساب تعريض المنطقة لمخاطر غير محسوبة، واعتبر أن هذا التوجه يعكس حالة من “الهستيريا” داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها.
في المقابل، لفت إلى أن رد الفعل الأمريكي يبدو أقل حدة، ما يعكس تباينًا في تقدير الموقف بين الحليفين. ورأى أن هذا الاختلاف قد يفتح الباب أمام مزيد من التصرفات الأحادية التي قد تزيد من حدة التوتر، خاصة إذا استمرت العمليات دون ضوابط واضحة.
مخاطر كارثة نووية على غرار تشيرنوبل
وشدد الأفندي، على أن استهداف المنشآت النووية، خصوصًا محطات الطاقة، قد يؤدي إلى كارثة مماثلة لما حدث في تشيرنوبل، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحوادث لا تقتصر آثارها على الدولة المستهدفة فقط، بل تمتد إلى نطاق جغرافي واسع وفقًا لاتجاهات الرياح والعوامل البيئية.
وأوضح أن أي تسرب إشعاعي محتمل قد يؤدي إلى انتشار “غيمة نووية” تصل إلى مناطق بعيدة، بما في ذلك أوروبا أو آسيا أو حتى المحيطات، ما يجعل التداعيات عالمية وغير قابلة للتنبؤ، هذه المخاطر، بحسب قوله، تفرض ضرورة التعامل بحذر شديد مع أي عمليات عسكرية قرب تلك المنشآت.
وجود روسي يزيد حساسية الموقف
وأشار الباحث، إلى أن المواقع المستهدفة تضم خبراء روسًا وعناصر أمنية، ما يضيف بعدًا دوليًا بالغ الحساسية لأي استهداف محتمل. وأكد أن موسكو أبدت موقفًا واضحًا في هذا السياق، محذرة من المساس بمصالحها أو تعريض مواطنيها للخطر.
وأضاف أن المنشآت النووية المعنية تُصنف كمرافق سلمية غير مرتبطة ببرامج عسكرية، ما يجعل استهدافها أمرًا مرفوضًا دوليًا وقد يؤدي إلى أزمة كبرى بين القوى العالمية. هذا التصعيد، في حال استمر، قد يفتح الباب أمام ردود فعل غير محسوبة من أطراف متعددة.