رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«اعتداء جسدي وإهانات».. استهداف لاجئين سودانيين في أفريقيا الوسطى

السودان
السودان

تعرض عدد من اللاجئين السودانيين في جمهورية أفريقيا الوسطى؛ لاعتداء قاسٍ تضمن الضرب والسرقة تحت تهديد السلاح، وذلك أثناء عودتهم من مدينة «بيراوي» إلى منطقة «أم دافوق» الواقعة على الحدود مع ولاية جنوب (دارفور) في السودان.

إذ وقعت الحادثة يوم الأحد الماضي، حيث أعادت إلى الواجهة حجم التحديات الأمنية التي يواجهها الفارون من النزاع الدائر في السودان، وبحسب رواية أحد الناجين، كانت المجموعة التي تعرضت للهجوم تتكون من 29 شخص، وكانت النساء يشكلن النسبة الأكبر بينهم. 

 اختيار توقيت الهجوم

السودانيين
السودانيين

وأوضح أحد الناجيين السودانيين، أن المهاجمين اعترضوا طريقهم وطالبوهم بتسليم الأموال التي حصلوا عليها حديثًا من مفوضية شؤون اللاجئين، وعندما رفض بعضهم الامتثال أو حاولوا الدفاع عن أنفسهم، تعرضوا لاعتداء جسدي عنيف وإهانات من قبل المهاجمين.

كما أشار اللاجئون السودانيون إلى، أن اختيار توقيت الهجوم لم يكن مصادفة؛ إذ وقع مباشرة بعد استلامهم للمساعدات النقدية، ما يدل على أن هناك من كان يراقب تحركاتهم ويتتبعهم، كما أكدوا أن هذه الحوادث ليست جديدة، بل تكررت في أكثر من مناسبة، حيث يتحول الحصول على الدعم المالي إلى خطر حقيقي يهدد سلامتهم.

شح الموارد والخلافات حول المساعدات

وفي سياق متصل، تتزايد الشكاوى القادمة من مخيمات اللاجئين السودانيين القريبة من «بيراوي» بشأن انتهاكات متكررة، تنفذها جماعات مسلحة غير معروفة، وأحيانا بعض الأفراد من المجتمعات المحلية، ولا تقتصر هذه الانتهاكات على السلب والاعتداء فقط، بل تمتد إلى التلاعب بقوائم المستفيدين من المساعدات، حيث يتم استبعاد بعض الأسماء عمدًا، ما يزيد من معاناة اللاجئين ويعمق أزمتهم المعيشية.

السودانيين 
السودانيين 

ومنذ اندلاع المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع؛ لجأ ما يقارب 27 ألف سوداني إلى جمهورية أفريقيا الوسطى هربا من القتال، حيث يعيش معظمهم في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الأمان بالقرب من المناطق الحدودية، خاصة في محيط «بيراوي».

ويجد هؤلاء أنفسهم في مواجهة أوضاع معقدة تجمع بين عدة أزمات متداخلة، أبرزها الهجمات المسلحة وعمليات النهب، إضافة إلى الاحتكاكات المستمرة مع السكان المحليين، بسبب شح الموارد والخلافات حول المساعدات، فضلًا عن الظروف الإنسانية القاسية التي تشمل نقص الغذاء والخدمات الصحية وصعوبة التنقل في بيئة غير مستقرة.

ويضع تكرار مثل هذه الاعتداءات الجهات المعنية، وعلى رأسها مفوضية اللاجئين السودانيين والسلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى، أمام تحد كبير يتمثل في ضرورة توفير الحماية للاجئين وتأمين تحركاتهم، خاصة أثناء تسلم المساعدات، حتى لا تتحول هذه الإعانات المحدودة إلى عامل يزيد من تعرضهم للخطر، خصوصا النساء والأطفال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء