محمد الصوافي: إيران تصر على استهداف دول الخليج لرفع تكلفة الحرب|فيديو
قال محمد خلفان الصوافي الباحث في العلاقات الدولية، إن استمرار إيران في استهداف دول الخليج ضمن الصراع الدائر بينها وبين إسرائيل والولايات المتحدة، يُعزى إلى استراتيجية رفع تكلفة الحرب، بهدف إجبار دول المجلس على ممارسة ضغوط على المجتمع الدولي لوقف التصعيد، مضيفًا أن هذه السياسة تهدف إلى إجبار الأطراف الأخرى على التدخل دبلوماسيًا لحماية مصالحها، إلا أن هذا الرهان يبدو محدود الفاعلية على المدى القريب.
وأوضح أن دول الخليج، حتى الآن، تراهن على الاستقرار والأمن، وتفضل اتباع أساليب دبلوماسية لمعالجة الأزمة بدلاً من الانجرار إلى مواجهات عسكرية مباشرة، مشيرًا إلى أن النهج الإيراني العسكري في استهداف هذه الدول يعتبر رهانًا خاسرًا، لأنه يقلل من الثقة والدعم الإقليمي لطهران على المدى القريب، بينما على المدى الطويل، فإن لهذه الدول موقفًا دوليًا واضحًا، خاصة بعد إدانات مجلس الأمن للاعتداءات الإيرانية على دول ليست طرفًا في الحرب.
التنسيق الخليجي يحمي المنطقة من الانزلاق إلى حرب أوسع
وأضاف الصوافي، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، إن الاتصال الخليجي بين وزيري خارجية السعودية والإمارات، معتبرًا أن هذا الاتصال يعكس مستوى عالي من التنسيق الدوري بين دول المجلس، بهدف تهدئة الأوضاع وعدم الانجرار إلى مواجهة مسلحة مباشرة، قائلًا: "دول الخليج قادرة على السيطرة على نفسها والتنسيق الكامل فيما بينها للحفاظ على النهج السلمي الذي تتبعه منذ بداية الأزمة".
وأكد أن التنسيق الخليجي لا يقتصر على مجرد الاتصال بين الدول، بل يشمل متابعة مسارات الحرب وتصاعد التوترات، بهدف حماية الاستقرار في المنطقة ومنعها من التحول إلى تهديد دولي أوسع، مضيفًا أن النهج الخليجي السلمي يمثل ضمانة لعدم تحول النزاع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى حرب إقليمية تشمل دول الجوار.
الموقف الدولي بعد التصعيد الإيراني
وأشار إلى أن التصعيد الإيراني ضد دول الخليج يضع طهران في موقف صعب على الصعيد الدولي، خاصة بعد إدانة مجلس الأمن للهجمات التي استهدفت دولًا غير مشاركة في النزاع، حيث يرى أن استمرار إيران في هذا النهج قد يزيد من العزلة الدولية ويقوّض قدرتها على تحقيق أهدافها الاستراتيجية، بينما يتيح لدول الخليج تعزيز موقعها الدبلوماسي والسياسي على الساحة الدولية.
وفي ختام حديثه، أكد محمد خلفان الصوافي الباحث في العلاقات الدولية، أن استراتيجية إيران على المدى الطويل تعتمد على الضغط العسكري والاقتصادي، لكنها تواجه حدودًا واضحة بسبب التنسيق الخليجي والنهج الدبلوماسي الذكي، وهو ما يجعل من استمرار هذه السياسة رهانا محفوفًا بالمخاطر وغير مضمون النتائج.

