ذكرى وفاة أبوالسعود الإبياري.. كيف صنع مجد إسماعيل يس على الشاشة؟
تحل علينا ذكرى وفاة، أبو السعود الإبياري الذي يعد واحدًا من أبرز صنّاع البهجة في تاريخ السينما المصرية، وصاحب البصمة الأقوى في الكوميديا العربية خلال الخمسينيات والستينيات، جمع بين موهبة الكاتب الساخر، والسيناريست الذي صنع مجد جيل كامل من نجوم الضحك، وعلى رأسهم الفنان إسماعيل يس.
قدّم أبو السعود الإبياري مئات الأعمال التي جسدت روح المصري البسيط، وامتزج فيها الذكاء الشعبي بخفة الدم، ليصنع من الكلمة مشهدًا، ومن الموقف حكاية خالدة، وبرغم مرور عقود على رحيله، ما زالت أفلامه تُعرض وتضحك الأجيال، شاهدة على عبقريته ككاتب عاش ليُضحك الناس من القلب.
أبو السعود الإبياري وإسماعيل يس.. أشهر ثنائي في السينما المصرية
بدأ أبو السعود الإبياري مشواره ككاتب زجل وصاحب قلم ساخر في الصحف والمجلات في ثلاثينيات القرن العشرين، تميزت كتاباته بخفة الظل والبساطة التي تعكس روح الشارع المصري، مما فتح له الباب للعمل في السينما في وقت مبكر.
في الأربعينيات، برز اسمه ككاتب سيناريو وحوار في أفلام عاشت طويلاً في ذاكرة السينما المصرية، وبدأ يكوّن لنفسه أسلوبًا خاصًا يجمع بين الكوميديا والإنسانية.
الثنائية التاريخية مع إسماعيل يس
يُعد التعاون بين أبو السعود الإبياري وإسماعيل يس واحدًا من أشهر الثنائيات في تاريخ الفن المصري والعربي، فقد شكّل الإبياري العقل المدبّر خلف نجومية إسماعيل يس، بينما كان يس هو الوجه الذي يجسّد خياله على الشاشة.
كتب أبو السعود الإبياري لإسماعيل يس أكثر من 60 فيلمًا، وقدما أكثر من 65 مسرحية، منها: «كل الرجالة كدة»، و«عفريت خطيبي»، و«حكاية جواز»، و«يا الدفع يا الحبس»، وكتب الإبياري عددًا كبيرًا من أفلام إسماعيل، ومنها سلسلة «إسماعيل يس في..»، كما في «إسماعيل يس في الجيش»، و«في البوليس»، و«في الطيران»، و«في دمشق»، و«طرزان»، و«يقابل ريا وسكينة»، و«عفريتة إسماعيل يس»، إلى جانب «حماتي قنبلة ذرية»، و«المليونير الفقير»، و«حلاق السيدات»، و«الفانوس السحري»، و«ملك البترول»، و«امسك حرامي»، و«المجانين في نعيم»، و«الست نواعم».

كما أسهم أبو السعود الإبياري في نجومية عبدالفتاح القصري وفريد الأطرش ومحمد فوزي، وعشرات النجوم من عمالقة الفن، من بينهم لبلبة وعادل إمام، ورصيده من الأعمال الفنية ما يتجاوز نسبة 15% من الأفلام المصرية، وكتب أروع الأغاني وتجاوز عددها 300، والتي ما زال يرددها العديدون حتى يومنا هذا، «يا نجف بنور، ولا يا ولا، البوسطجية، اشتكوا ولقيته وهويته و شادية و يا عوازل فلفلوا و أنا قلبي دليلي و يا رايحين بيت النبي الغالي ومعانا ريال و إحنا التلاتة سكر نباتة".