رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الصمادي: الصراع في جنوب لبنان قد يتحول إلى معركة استنزاف طويلة الأمد

الجنوب اللبناني -
الجنوب اللبناني - أرشيفية

قال اللواء محمد الصمادي الخبير في الشؤون العسكرية، إن القوات الإسرائيلية بدأت التوغل بشكل واضح في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، مستغلة التضاريس الجبلية والتلال الحاكمة التي تطل على منطقة الجليل، وهذه المواقع توفر للقوات الإسرائيلية القدرة على التعمق باتجاه مدينة النبطيه والعمق اللبناني، مع التركيز على توسع العمليات في القطاع الأوسط من خلال الفرقة 36 المدرعة، التي تدير عمليات على خطوط تمتد بين القطاع الشرقي والأوسط والغربي.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يستخدم معظم قواته المدرعة والآلية مع دعم المروحيات وسلاح الجو، بهدف السيطرة على نحو 10% من مساحة جنوب لبنان، بما يشمل تهجير السكان من بعض القرى واحتلال خطوط الحدود الأولى والثانية، مع التركيز على التلال التي تمنح تفوقًا تكتيكيًا في المعارك البرية.

مقاومة حزب الله واستنزاف القوات الإسرائيلية

وأضاف الصمادي، خلال لقاء على شاشة التلفزيون العربي، أن حزب الله لا يزال قادرًا على مواجهة القوات الإسرائيلية رغم الفارق الكبير في حجم التسلح والقدرات العسكرية، مستفيدًا من أسلوب القتال بالمجموعات الصغيرة والتنفيذ اللامركزي، إضافة إلى شبكات الأنفاق والمعرفة الجغرافية الدقيقة للمناطق الجبلية والحدودية، وهذه القدرات تسمح للحزب بتنفيذ كمائن واستنزاف القوات الإسرائيلية، وفرض خسائر على الرغم من تفوق الجيش الإسرائيلي في المدرعات والآليات.

وأكد أن حزب الله يقاتل هذه المعركة بشراسة، مع إدراك أن الحكومة اللبنانية رفعت الغطاء السياسي عنه ووصفت نشاطاته العسكرية خارج القانون، ما يجعل الخيارات محدودة أمامه سوى المواجهة المباشرة للدفاع عن مناطق نفوذه.

التحديات الجغرافية للعمليات المدرعة

وحول طبيعة الأرض الجبلية، أوضح اللواء محمد الصمادي، أن المدرعات والآليات الثقيلة تواجه قيودًا كبيرة في هذه المناطق، إذ تكون عرضة لهجمات الكمائن، لذلك غالبًا ما يتم الدفع بوحدات صغيرة من الدبابات والمشاة الآلية في عمليات محدودة، تحت تغطية المسيرات وسلاح الجو، مشيرًا إلى أن هذه الفرق غالبًا ما تُنظم في ما يعرف بتاسك فورس، فرق قتالية صغيرة تتمركز بحسب طبيعة التهديد وتقدم تدريجي نحو السيطرة على المواقع المهمة.

وفي ختام حديثه، أشار اللواء محمد الصمادي الخبير في الشؤون العسكرية، إلى أن الصراع في جنوب لبنان قد يتحول إلى معركة استنزاف طويلة الأمد، حيث تستغل كل من إسرائيل وحزب الله نقاط القوة التكتيكية والجغرافية لتحقيق أهدافها، مع احتمالية انسحاب جزئي أو تكتيكي عند استمرار العمليات على المدى الطويل، بينما يظل التفوق العسكري الإسرائيلي واضحًا من حيث المعدات والقدرات الآلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء