ريتشارد شيريف: فتح مضيق هرمز عملية معقدة تتطلب قوة وتنسيق دولي|فيديو
قال الجنرال السير ريتشارد شيريف نائب القائد العسكري السابق لحلف الناتو، إن إدارة عبور مضيق هرمز اليوم تمثل تحديًا استراتيجيًا كبيرًا بسبب التهديدات الإيرانية المستمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة، فمنذ يوم الخميس الماضي، تعرضت 16 سفينة وناقلة لهجمات، مما يجعل المضيق ورقة ضغط أساسية لطهران في حرب غير متماثلة، وهذا الوضع يطرح سؤالًا محوريًا: كيف يمكن فتح المضيق وتأمين مرور السفن في ظل هذه الظروف المعقدة؟
وأوضح أن أي عملية لتأمين المضيق تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين المكونات البحرية والجوية والبرية، حيث أن القوات البحرية هي المسؤولة عن إزالة الألغام ومرافقة ناقلات النفط، كما حدث خلال حروب الناقلات في الثمانينيات، في حين توفر القوات الجوية التغطية اللازمة لاستهداف بطاريات الصواريخ ومواجهة الطائرات المسيرة، أما القوى البرية فتلعب دورًا حاسمًا في اتخاذ القرارات الحاسمة على الأرض، بما في ذلك إزالة منصات الصواريخ وإقامة دفاعات مضادة للطائرات المسيرة لضمان مرور آمن للسفن.
جزيرة خرج وخطط الاحتلال الأمريكية
وتحدث خلال مداخلة عبر فضائية CNN بالعربية، عن جزيرة خرج الإيرانية، التي أعرب الرئيس الأمريكي عن اهتمامه باحتلالها للضغط على إيران اقتصاديًا، بالإضافة إلى السواحل المحيطة بها، لافتًا إلى أن تنفيذ عملية برمائية أو إنزال جوي على الجزيرة سيكون عملية ضخمة ومعقدة نظرًا للتهديدات الإيرانية والصواريخ والطائرات المسيرة، وحتى في حال السيطرة على الجزيرة، تبقى مسألة الاحتفاظ بها وإدارتها تحديًا كبيرًا، إذ إن مرور القوافل مؤقتًا يختلف تمامًا عن السيطرة الدائمة، ما يجعل التخطيط لهذه العمليات أكثر تعقيدًا ويستلزم قوة ساحقة لضمان النجاح.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس ترامب ووزير الدفاع قللت في البداية من أهمية مضيق هرمز، معتبرين أن أي اضطراب قصير في أسعار النفط يمكن تحمله مقابل المكاسب الاستراتيجية طويلة المدى، ومع مرور أكثر من أسبوعين، تمكنت الولايات المتحدة وإسرائيل من إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، إلا أن المضيق والآثار الاقتصادية العالمية منحا إيران ورقة ضغط قوية، وأصبح الرئيس الأمريكي في موقف صعب أمام الضغوط الاقتصادية الإقليمية والعالمية، ما يبرز أهمية التخطيط الاستراتيجي الدقيق لأي عملية تهدف إلى تأمين الممر البحري الحيوي.
مخاطر وتأثيرات العمليات المستقبلية
وفي ختام حديثه، أشار الجنرال السير ريتشارد شيريف نائب القائد العسكري السابق لحلف الناتو، إلى أن أي تحرك أمريكي لفتح المضيق لن يكون مجرد عملية عسكرية عابرة، بل يتطلب استراتيجية شاملة تشمل الأمن البحري والجوي والبري، مع مراعاة العواقب الاقتصادية والسياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويظل مضيق هرمز بمثابة محور الصراع في الشرق الأوسط، ورقة ضغط استراتيجية لإيران، ومحور اهتمام الولايات المتحدة وحلفائها في حال استمرت التصعيدات العسكرية.