مباحثات مصرية سعودية بالرياض لتنسيق الجهود العربية بشأن التطورات الإقليمية
عقد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج جلسة مباحثات مع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة بالرياض، أمس الاثنين الموافق 16 مارس فى الرياض، وذلك في المحطة الخامسة والختامية من جولته العربية، وفي إطار التشاور والتنسيق الوثيق بين مصر والمملكة.
كما جدد وزير الخارجية التأكيد على تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية، مشددا على رفض مصر القاطع وإدانتها الصريحة للاعتداءات التي طالت الأراضي السعودية والدول العربية الشقيقة، مؤكدا أنه لا يوجد أي مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، وأن المساس بسيادة المملكة هو مساس مباشر بالأمن القومي المصرى والعربي.
خفض التصعيد
وقد تصدرت جهود خفض التصعيد أجندة المباحثات، حيث استعرض الوزيران التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكري الراهن، وجدد الوزير عبد العاطى التحذير من مغبة المراهنة على الخيارات العسكرية التي لن تفضي إلا لتعميق الأزمة وتوسيع رقعة الصراع، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري لاعتداءات المستهجنة، وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل، للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.
كما ناقش الوزيران سبل تدعيم الأمن القومي العربي، حيث أكد وزير الخارجية الحاجة الملحة لبلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والاقليمى ووضع الآليات التنفيذية له، والشروع في وضع ترتيبات أمنية فى الإطار الاقليمى سواء فى إطار الجامعة العربية او بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية.
وعلى الصعيد الثنائي، اتفق وزير الخارجية مع نظيره السعودي على المضي قدماً في استثمار الزخم الذي تتسم به العلاقات الوطيدة بين البلدين، والعمل على تعزيز الشراكات الاقتصادية ودفع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يحقق التنمية والازدهار للشعبين الشقيقين.
عمق الروابط الأخوية
وفي سياق أخر، حرص الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج خلال جولته واتصالاته بنظرائه في دول الخليج الست والأردن والعراق الشقيقة على الاطمئنان على اوضاع الجاليات المصرية في الدول الشقيقة تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن.
وقد أعرب وزير الخارجية خلال زياراته واتصالاته عن خالص التقدير والامتنان للسلطات المعنية في الدول العربية الشقيقة علي اهتمامها البالغ ورعايتها الكريمة لأبناء الجاليات المصرية المقيمة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، وما تقوم به هذه الجاليات بدور مهم في دعم عملية التنمية الشاملة في الدول الشقيقة.