رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم دشتي: حكمة دول الخليج تُفشل مخططات توسيع الحرب في المنطقة|فيديو

دول الخليج وحرب إيران
دول الخليج وحرب إيران

قال الدكتور إبراهيم دشتي أستاذ العلوم السياسية، أن إسرائيل تسعى منذ اندلاع التصعيد إلى توسيع رقعة الحرب وجر دول الخليج العربي إلى ساحة المواجهة، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح حتى الآن، بفضل إدراك دول الخليج لأبعاد هذا المخطط، موضحًا أن العواصم الخليجية تتعامل بوعي سياسي عالي مع التطورات، حيث تدرك أن الانخراط المباشر في الصراع سيخدم أهداف أطراف أخرى، ويُعرض أمنها واستقرارها لمخاطر جسيمة، وهو ما دفعها إلى التمسك بسياسة ضبط النفس.

دبلوماسية كويتية متوازنة لاحتواء التصعيد

وأضاف دشتي، خلال مداخلة عبر فضائية الجزيرة، أن السياسة الخارجية الكويتية تمثل نموذجًا في إدارة الأزمات، حيث تعتمد على التهدئة ومنع اتساع نطاق الحرب، مع التركيز على الحلول السياسية بدلًا من الانخراط العسكري.

وأوضح أن هناك مخاوف حقيقية من انتقال الصراع إلى دول الجوار، إلا أن التحركات الدبلوماسية الخليجية، وعلى رأسها الكويت، تسعى إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.

الحرب تتجه إلى الاستنزاف وسط تضارب الأهداف

ولفت إلى أن طبيعة الحرب الحالية تشير إلى تحولها نحو نمط "حرب الاستنزاف"، حيث تسعى بعض الأطراف إلى إطالة أمد الصراع لتحقيق مكاسب استراتيجية، بينما تفضل أطراف أخرى إنهاءه سريعًا.

وأشار أن هذا التباين في الأهداف يعكس تعقيد المشهد، ويجعل من الصعب التوصل إلى تسوية قريبة، خاصة في ظل تعدد الأبعاد السياسية والاجتماعية إلى جانب البعد العسكري.

رفض خليجي للانخراط رغم الضغوط الدولية

وشدد الدكتور إبراهيم دشتي، على أن دول الخليج ترفض بشكل قاطع الانجرار إلى هذه الحرب، رغم وجود ضغوط من عدة أطراف دولية، ليس فقط إسرائيل، بل قوى أخرى تسعى لإشراك المنطقة في الصراع.

كما أشار إلى أن العلاقات المتوازنة التي تربط دول الخليج بإيران قبل الأزمة تمثل عاملًا إضافيًا يدفع نحو تجنب التصعيد، والعمل على الحفاظ على استقرار المنطقة.

تداعيات اقتصادية عالمية تهدد الأسواق

وحذر من أن تداعيات الحرب لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاع الطاقة، حيث شهدت الأسواق ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة بنسبة كبيرة خلال أيام قليلة يعكس حجم التأثير، مؤكدًا أن أي تصعيد إضافي أو دخول دول الخليج في الحرب سيؤدي إلى أزمات اقتصادية أوسع.

وأكد أن منطقة الخليج تمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيها ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية، موضحًا أن بعض الدول بدأت بالفعل في اللجوء إلى احتياطاتها الاستراتيجية، رغم أن دول الخليج لم تدخل الحرب بعد، ما يعكس حساسية الوضع وخطورته.

قرار الحياد خيار استراتيجي لتفادي الكارثة

وفي ختام حديثه أكد الدكتور إبراهيم دشتي أستاذ العلوم السياسية، على أن تمسك دول الخليج بسياسة الحياد وعدم الانخراط في الحرب يمثل خيارًا استراتيجيًا حكيمًا، يهدف إلى حماية المنطقة من تداعيات كارثية، مشيرًا إلى أن أي تدخل مباشر سيؤدي إلى نتائج سلبية على المستويات العسكرية والاقتصادية والاجتماعية، ليس فقط على دول الخليج، بل على العالم بأسره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء