أعتقد أنني أستطيع أن أفعل بها ما أشاء.. حلم ضم كوبا يراود ترامب
أثارت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد حديثه عن إمكانية “ضم كوبا”، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا تطورات متسارعة وسط ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة على هافانا.
تأتي هذه التصريحات في ظل أزمة طاقة حادة تواجهها كوبا بعد تراجع إمدادات النفط، بالتزامن مع تحركات أمريكية تهدف إلى تشديد الضغوط على الحكومة الكوبية.
حديث ترامب عن ضم كوبا
وقال الرئيس الأمريكي في تصريحات أدلى بها للصحفيين إنه قد يحظى بما وصفه بـ “شرف ضم كوبا”، وفق ما نقل موقع روسيا اليوم.
وأضاف ترامب خلال حديثه: “أعتقد أنني سأحظى بشرف ضم كوبا، سيكون ذلك أمرًا جيدًا، بل شرفًا عظيمًا”، مشيرًا إلى أنه يستطيع “تحريرها أو ضمها”، على حد تعبيره، مؤكدًا اعتقاده بأنه قادر على اتخاذ ما يراه مناسبًا بشأنها.
المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوبا
وتأتي هذه التصريحات عقب حديثًا سابقًا لترامب عن وجود محادثات بين بلاده وكوبا، إلا أنه أوضح أن الملف المتعلق بإيران يحظى بالأولوية في جدول أعمال إدارته خلال المرحلة الحالية.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد أيام من تأكيد رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، إجراء محادثات مع ترامب يوم الجمعة الماضي، في خطوة تعكس وجود تواصل مباشر بين الجانبين رغم التوترات السياسية القائمة بين الولايات المتحدة وبلاده.
سياسة الضغط الأقصى
وتشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا تطورات متسارعة منذ بداية عام 2026، في ظل سياسة “الضغط الأقصى” التي تتبناها إدارة ترامب تجاه الحكومة الكوبية، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية عليها.
وشكلت الأحداث التي وقعت في يناير 2026 نقطة تحول رئيسية في هذا السياق، بعدما أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادور، الذي يعد أحد أبرز الحلفاء الإقليميين لكوبا.
وأعقب ذلك توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض رسوم جمركية على أي دولة تقوم بتزويد كوبا بالنفط، وهو ما أدى إلى حرمان هافانا من الإمدادات النفطية القادمة من فنزويلا التي اعتمدت عليها لعقود طويلة.
حرمان كوبا من النفط منذ ثلاثة أشهر
ونتيجة لهذه الإجراءات، لم تدخل أي شحنات نفط إلى كوبا منذ نحو ثلاثة أشهر، الأمر الذي تسبب في تفاقم أزمة الطاقة داخل البلاد، وأدى ذلك إلى انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميًا، فضلاً عن تأثيرات كبيرة طالت قطاعات حيوية مثل الخدمات الصحية والتعليمية ووسائل النقل.