الحلفاء يرفضون مواجهة إيران في "هرمز" وترمب: نحميهم ويرفضون المشاركة
في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج وأهمية مضيق هرمز كممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، تسعى الولايات المتحدة إلى حشد دعم دولي لتأمين حركة الملاحة في المضيق، إلا أن هذا المسعى يواجه ترددًا وتحفظًا من عدد من الدول الحليفة، الأمر الذي أثار انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عبّر عن استغرابه من مطالبة هذه الدول بالحماية الأمريكية مع إحجامها عن المشاركة العسكرية المباشرة في تأمين المضيق.
الغرب يصدم ترمب بشأن التحالف ضد إيران
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة تلقت ردودًا من بعض الدول الحليفة التي تعتمد على الحماية العسكرية الأمريكية، لكنها في الوقت نفسه تتردد في المشاركة في الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، حسب ما نقله، موقع روسيا اليوم.
وخلال تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض، أوضح ترامب أن بلاده تحتفظ بوجود عسكري كبير في عدد من الدول الحليفة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لديها نحو 45 ألف جندي في اليابان، و45 ألفًا في كوريا الجنوبية، إضافة إلى نحو 50 ألف جندي في ألمانيا.
وأضاف ترامب أن واشنطن تتحمل مسؤولية الدفاع عن هذه الدول بشكل كامل، لكنه أبدى استغرابه من مواقف بعض الحلفاء عندما طُلب منهم المساهمة في تأمين مضيق هرمز، قائلًا إنهم يسألون عما إذا كانت لدى الولايات المتحدة كاسحات ألغام، ثم يبدون رغبتهم في عدم الانخراط في العملية.
تحالف هرمز
وفي سياق متصل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن الإدارة الأمريكية تعمل على تشكيل ما يُعرف باسم “تحالف هرمز”، وهو تحالف دولي يهدف إلى مواجهة ما تصفه واشنطن بالتهديدات الإيرانية، وضمان أمن حركة ناقلات النفط التي تعبر المضيق، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وبحسب المصادر، أجرت الإدارة الأمريكية سلسلة من الاتصالات مع مسؤولين في دول الاتحاد الأوربي، إضافة إلى عدد من دول الخليج وآسيا، لدعوتهم إلى الانضمام إلى هذا التحالف.
وتطالب واشنطن الدول المشاركة بتقديم مساهمات عسكرية تشمل سفنًا حربية وطائرات مسيّرة وأصولًا عسكرية أخرى، إلى جانب المشاركة في عمليات القيادة والسيطرة، بهدف تعزيز أمن الملاحة في المضيق.
تحفظ الدول على الانخراط في حرب إيران
إلا أن هذه الدعوة قوبلت بتحفظ أو تردد من بعض الدول، فقد أبدت كل من اليابان وأستراليا وألمانيا تحفظها على الانخراط العسكري المباشر، حيث أعلنت برلين أنها لن ترسل سفنًا حربية إلى المضيق، مشيرة إلى وجود صعوبات قانونية إضافة إلى عدم الرغبة في الانجرار إلى النزاع المرتبط بإيران.
وفي الوقت نفسه، لم تتخذ كل من الصين وكوريا الجنوبية موقفًا واضحًا حتى الآن، رغم استمرار الاتصالات بين مسؤولي البلدين والإدارة الأمريكية.
أما على الصعيد الأوروبي، فيدرس الاتحاد الأوربي إمكانية تعزيز بعثة بحرية محدودة في الشرق الأوسط، غير أن التقديرات تشير إلى أنه من غير المرجح توسيع نطاق هذه المهمة لتشمل مضيق هرمز.
المفاوضات الحل الأكثر فاعلية
وفي الهند، شدد وزير الخارجية سوبرامانيام جايشانكار، على أن إجراء محادثات مباشرة مع إيران يمثل السبيل الأكثر فاعلية لإعادة فتح الملاحة بشكل آمن، معتبرًا أن الحوار والتنسيق الدبلوماسيين يعدان خيارًا أفضل من اللجوء إلى الإجراءات العسكرية.
ويأتي هذا التحرك الأمريكي في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصعيدًا متزايدًا في التوترات مع إيران، في حين تحاول واشنطن تقديم أزمة الملاحة في مضيق هرمز وأزمة الطاقة المرتبطة بها باعتبارها قضية دولية تتطلب استجابة جماعية من المجتمع الدولي.