محمد أنيس لـ «إيجبتك» رفع الدخول يواكب التضخم الحالي وليس سببًا له
قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن الربط بين رفع الحد الأدنى للأجور وموجة التضخم في مصر ليس دقيقًا بالضرورة، مؤكدًا أن أي زيادة في الأجور لا تعني تلقائيًا ضخ سيولة جديدة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق.
زيادة الحد الأدنى للأجور
وأوضح أنيس، في تصريحات لـ «إيجبتك» أن زيادة الحد الأدنى للأجور غالبًا ما تُطبّق ضمن التوقيت السنوي المعتاد للزيادات، عادة في يوليو، ما يجعل أي تعديل مرتقب في الأشهر المقبلة «مارس – أبريل» جزءًا من دورة الزيادة السنوية المعتادة، وبالتالي لا يُضيف سيولة نقدية غير موجودة مسبقًا في السوق.
وأضاف عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن التجربة تؤكد أن السيولة الحالية في السوق متحكم فيها من خلال إجراءات البنك المركزي للتشديد النقدي خلال العامين الماضيين، ما يمنع أي زيادة في الدخول من أن تؤدي تلقائيًا إلى تضخم زائد.
التضخم الحالي نتيجة أسعار الوقود
وأشار أنيس، إلى أن الضغوط التضخمية الحالية ليست نتيجة زيادة الأجور، بل تعود بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، والتي انعكست بدورها على أسعار النقل والسلع الأساسية.
ولفت عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إلى أن رفع الدخول في هذه المرحلة يأتي ردًا على التضخم القائم وليس سببًا له، أي أن أي زيادة في الأجور تهدف لموازنة القوة الشرائية المتأثرة بالفعل، وليس لزيادة الطلب بشكل عشوائي.
القطاع الخاص والتحديات
وأكد أنيس، أن القطاع الخاص يجب أن يكون قادرًا على التكيف مع أي زيادة مرتقبة في الأجور، موضحًا أن نجاح أي تطبيق يعتمد على قدرة الشركات على استيعاب الزيادات دون التأثير على استمرارية أعمالها أو قدرتها على تحقيق أرباح.
وأشار عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إلى أن الحكومات توفر للقطاع الخاص مساحة للتصرف وإدارة الأجور بما يتماشى مع قدرة الشركة على العمل والإنتاج.
تعويض أصحاب الدخول
وأشار أنيس إلى أن هناك "همزة وصل مفقودة" بين رفع الحد الأدنى للأجور والتأثير على التضخم؛ فالتضخم موجود أصلاً نتيجة أسعار المحروقات، وأي زيادة في الدخول المستهدف ليست سببًا له، بل هي محاولة لتعويض أصحاب الدخول المحدودة عن الضغوط المعيشية الحالية.