مطالب بتفعيل قانون الطوارئ لضبط الأسعار وحماية زيادة الأجور | خاص
انضم السيد خضر الخبير الاقتصادي، إلى الدعوات المطالبة الحكومة بالتريث في اتخاذ وتطبيق زيادة الحد الأدنى للأجور، محذرا من مغبة الاندفاع في قرارات رفع للأجور دون منظومة اقتصادية متكاملة، مؤكداً أن المعيار الحقيقي لنجاح أي زيادة ليس في "إعلان الرقم"، بل في قدرة الاقتصاد على استيعابها دون إشعال نيران التضخم، الذي يتجاوز حالياً حاجز الـ 13% بنهاية فبراير الماضي.
معضلة الـ 3 ملايين مقابل 35 مليوناً
يرى "خضر" أن التركيز الحكومي ينصب غالباً على الـ 3 ملايين موظف في الجهاز الإداري للدولة، بينما تظل الكتلة الأكبر من العمالة، والتي تتجاوز 35 مليون عامل في القطاع الخاص والأعمال الحرة، خارج نطاق التغطية الإلزامية.
وتساءل خلال حديثه مع إيجبتك: "كيف نضمن وصول الزيادة لهذه الفئة الضخمة؟ وكيف نلزم القطاع الخاص بها في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة؟".
تحذير من التآكل القسري
يوضح "خضر" أن الزيادات النقدية تظل حبراً على ورق إذا لم يصاحبها تراجع حقيقي في التضخم لتقترب من مستويات الـ 10%، محذرا من أن "التضخم يسبق الزيادة"، حيث تلتهم الارتفاعات السعرية أي زيادة في الدخل قبل وصولها فعلياً لجيوب المواطنين، مما يفرغ القرارات الاقتصادية من مضمونها الاجتماعي.
وضع خضر، في حديثه مع إيجبتك 3 محاور أساسية لضمان فعالية القرار الحكومي برفع الحد الأدنى للأجور وزيادة رواتب الفئات الأعلى.
ربط الأجور بالإنتاجية
أكد خضر، أنه لا يمكن للاقتصاد أن ينمو بضخ سيولة نقدية دون زيادة مقابلة في معدلات الإنتاج؛ فخلق التوازن بين الدخل والمخرجات هو صمام الأمان.
الرقابة الحازمة
طالب خضر، بتفعيل "قوانين طوارئ" اقتصادية لضبط الأسواق ومحاصرة محتكري السلع، مؤكداً أن حماية القوة الشرائية تتطلب مواجهة حاسمة لجشع الأسواق.
إدماج القطاع غير الرسمي
دعا خضير إلى ضرورة استهداف الـ 42% من العمالة في القطاع غير الرسمي، وضمان استفادتهم من أي تحسن في الدخل، بدلاً من بقائهم تحت رحمة "حد الكفاف".