سامح شكري يحذر من تصاعد المخاطر الإقليمية.. ويؤكد دعم مصر للحلول السياسية
قال سامح شكري، وزير الخارجية الأسبق، إن تصاعد رقعة الصراع العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى أضرار جسيمة للدول المتورطة والدول المجاورة، خاصة في ظل الأعمال العدائية المدانة من قبل إيران.
وأكد شكري، خلال تصريحاته التلفزيونية أن موقف مصر يظل ثابتًا على ضرورة التريث والحكمة في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مع السعي للوصول إلى حلول سياسية تحمي المنطقة من مخاطر أكبر.
وأوضح أن أي تصعيد عسكري في المنطقة لا يخدم سوى الأطراف التي تسعى لإضعاف المنظومة العربية والإقليمية، موضحًا أن مصر تعتمد على التعامل المتوازن والموضوعي مع الأحداث، بما يحافظ على مصالح شعوب المنطقة ويحد من آثار النزاعات المسلحة.
التحديات أمام العدالة الدولية والأمم المتحدة
وأشار وزير الخارجية الأسبق، إلى أن المنظومة الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، تواجه ضغطًا كبيرًا في التعامل مع الأزمات الإقليمية، معتبرًا أن فاعلية هذه المؤسسات محدودة في بعض النزاعات.
ولفت إلى أن الأمم المتحدة أنشئت أساسًا لمنع انزلاق الدول إلى حروب ومواجهات عسكرية، لكن التحديات المستمرة، مثل الأزمة في غزة والحروب الطويلة، تعكس صعوبات تطبيق هذا الهدف على أرض الواقع.
وأكد شكري، أن النزاعات الحالية تظهر الحاجة الماسة لتعزيز منظومة القيم الدولية والقانون الدولي، مضيفًا أن محاولات بعض الدول توسيع نفوذها وتحقيق مصالح فردية تهدد الاستقرار العالمي، معتبراً ن القيادة الدولية يجب أن تسعى لتحقيق التوازن بين القوة والسياسة لضمان استقرار المنطقة وحماية شعوبها من تداعيات الصراعات.
مصر تدعو للحلول السياسية والتوازن الإقليمي
وشدد سامح شكري، على أن مصر ستظل داعمة للحلول السياسية في أي نزاع إقليمي، مؤكدًا أن التهديدات العسكرية لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار والتفاوض.
وأضاف أن القيادة المصرية ترى أن أي محاولة لفرض الإرادة بالقوة تتعارض مع القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن الحلول السلمية هي الطريق الأمثل للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد أن تضافر الجهود العربية والدولية يظل ضرورة ملحة لمنع تفاقم الأزمات، خاصة مع وجود أطراف إقليمية تحاول استغلال الصراعات لمصالحها الخاصة.
ولفت إلى أهمية استمرار مصر في لعب دور الوسيط الحكيم، بما يعكس التزامها بالمبادئ الدبلوماسية وحرصها على وحدة واستقرار المنطقة العربية.