رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

هل أضع هذا التبسيط في الرد على جدليات الحجاب؟
كلنا عارفين أن الإسلام فيه فرائض، صح؟ وأيضًا فيه سنن؟ الفقهاء اختلفوا في مسمى الفرائض، يعني فيه ناس سموها فرائض، لكن ناس تانية قالوا عليها واجبات، وبالتالي التدرج عند الفقهاء يوجد فيه الواجب أو الفرض، ويوجد فيه المستحب، ويوجد فيه المباح، ثم يوجد المكروه كراهة تنزيهية، والمكروه كراهة تحريمية، ثم يوجد الحرام.

يبقى هناك:
فرائض = واجبات
مستحب
مباح
مكروه.. ينقسم إلى مكروه يقترب من الحرام
ومكروه تنزيهًا أي ننزه نفسنا عنه
ثم
حرام

الفرائض أو الواجبات هي أعلى حاجة،
بمعنى أن من فعلها يثاب ويؤجر، ومن تركها يذنب ويأثم.

لكن المستحب ده من السنن، يعني يؤجر ويثاب فاعله، ولكنه إن تركه فلا شيء عليه.

نيجي للفرائض أو الواجبات،
لأنها ملزمة فهي لا يوجد فرق فيها بين المكلفين، يعني رجال ونساء يصلوا ويصوموا ويحجوا ويزكوا، مفيش فرق بين الراجل والست في الوجوب، لكن بيكون فيه فرق في الأداء، يعني في الحج الست بتلبس غير الراجل، ومتصليش لما تكون حائض، وهكذا.

وبالتالي من شروط الفريضة أن تكون للمسلمين جميعًا رجالًا ونساء، لأن الخطاب الديني واحد.

لكن الفريضة لها شروط تانية:
من الذي فرض علينا؟
الله.

ومن المفروض عليه؟
المسلمين المؤمنين بالإسلام اللي هما إحنا.

طيب ربنا قال في القرآن: لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

وسع الإنسان مرتبط بحاجتين:
أن يكون فاهمًا للتكليف،
وأن يكون قادرًا على تنفيذه.

وهو ما يطلقون عليه وسع الفهم ووسع التنفيذ.

يعني بآية لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها إذا كنت أنا مثلًا جديد على الإسلام ولا أعرف منه إلا هذه الآية، وحد راح قايل ليا: الإسلام يأمرك بصيام الدهر كله.
أنا على طول هاقول له: لأ، الإسلام لا يمكن أن يأمر بذلك، لأن هذا فوق وسع الإنسان في التنفيذ، والله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

وإذا واحد قال ليا: الإسلام بيقول لك إن ربنا فرض عليك أن تلبس قميصًا يظنه الناس بنطلونًا، وأن تلبس بنطلونًا يظنه الناس قميصًا.
هأقول له: أنا آسف، أنا مفهمتش قصدك، هذا الكلام فيه تورية وغامض شوية.

وبما أن فيه تورية وغامض يبقى مش ممكن يكون ربنا جعله فرضًا، لأن عقل الإنسان العادي يجب أن يستقبل التكليف ويفهمه حتى يكون قادرًا على تطبيقه.

فربنا لما أمرنا بالصلاة قال: وأقيموا الصلاة.
ولما أمرنا بالزكاة قال: وأقيموا الزكاة.

وكذلك الحج والصيام، التكليف بهم جاء بآيات واضحة جدًا يفهمها الإنسان العادي دون حاجة للاستعانة بصديق.

دي طبيعة الفريضة أنها لازم تكون مفروضة بشكل يفهمه أقل المسلمين في الذكاء.

فإذا افترضنا أن غطاء الرأس فريضة على النساء جدلًا... مثلًا مثلًا... يبقى كان الأمر سيصدر من الله بعبارات واضحة تفهمها نساء زمن الرسول ونساء باقي الأزمنة إلى أن تقوم الساعة.

كأن يقول الله: وعلى النساء تغطية رؤوسهن... أو لا يحل للنساء أن تظهر شعورهن…

وتكون عبارة الآيات دالة على الوجوب لا على الاستحباب، لأن الله طلب منا أشياء من باب الاستحباب وترك لنا حرية الاختيار، مثل قوله تعالى:

{وإذا حللتم فاصطادوا} (المائدة: 2)

هنا الاصطياد ليس ملزمًا أبدًا رغم أن ربنا طلبه، أنت حر، بعد أن تفك إحرامك لك أن تمارس حياتك العادية فتصطاد أو لا تصطاد.

وأيضًا قوله سبحانه: "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض"، أنت هنا حر، تنتشر أو تجلس في بيتك، الطلب هنا ليس للوجوب.

وقوله تعالى: "كلوا من ثمره إذا أثمر"، تأكل أو لا تأكل أنت حر.

فإذا قرأت الآيات التي يفسرونها على أنها خاصة بغطاء الرأس لا تجدها تدل صراحة بشكل جازم على غطاء الرأس، أو يمكن تتفهم بأكثر من معنى.

وليضربن بخمرهن على جيوبهن

المعنى مش واضح لينا بشكل حاسم، هل المقصود هو تغطية الشعر أم تغطية الصدر؟

المعنى مش واضح لينا بشكل حاسم، هل تعرف لماذا؟ لأن ده خطاب موجه لنساء زمن النبي.

الجيل الأول والثاني والتابعين وتابعيهم، لأن كان عندهم عرف اجتماعي في الملابس، فربنا بيغير لهم العرف ده وبيضبطه على موازين أخلاقية أخرى.

طب ليه هو بيخاطب نساء زمن النبي فقط؟
لأنه يوجد تكليف رسالي وتكليف نبوي.

التكليف الرسالي مرتبط بالرسالة إلى أن تقوم الساعة!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء