رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فرصة لتغيير مسار الحياة.. إسلام النواوي توصيات عملية للفوز بليلة القدر

الدكتور إسلام النواوي
الدكتور إسلام النواوي

قال الشيخ الدكتور إسلام النواوي، إمام الأوقاف، في حلقة جديدة من برنامج "صحح ما فهميك" المذاع عبر قناة "اكسترا نيوز"، إن ليلة القدر تمثل لحظة استثنائية في حياة المؤمن، تجمع بين التكريم والرحمة والقرب من الله. 

وأوضح النواوي، أن السعادة في هذه الليلة ليست مجرد راحة نفسية مؤقتة، بل هي فرصة لتغيير مسار الحياة بالكامل، لما لها من فضل عظيم وأجر مضاعف، حيث وصفها بأنها "ليلة البطولة" التي تمنح الإنسان فرصة للارتقاء الروحي.

 

رمضان مرحلة متدرجة

 

وأضاف إمام الأوقاف، أن شهر رمضان بمثابة مرحلة متدرجة، تمر بالعبادة والتطهير حتى الوصول إلى مرحلة التكريم في ليلة القدر، مؤكدًا أن هذه الليلة تمثل ذروة الجهد الروحي، مثل أي منافسة يسعى فيها الإنسان لتحقيق الفوز بالعمل الجاد والمخلص.

 واعتبر أن ليلة القدر هي ليلة الرحمة، وإسقاط الذنوب، والعتق من النار، ما يجعلها فرصة لا تعوض للتقرب إلى الله وتحقيق السعادة الحقيقية.

 

 

فضل ليلة القدر وأثرها الروحي


وأوضح الشيخ النواوي، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أعمار الأمم السابقة واشتاق لأمته، مشيرًا إلى قصة من بني إسرائيل توضح فضل الصدق والنية الصافية. 

كما نقل النواوي، أحاديث عن الصحابة تبين أن الأجر والثواب في هذه الليلة أعظم من أي عمل آخر، إذ يمكن لليلة واحدة أن تساوي ألف شهر، معتبرًا أن العبرة ليست بمن سبق، بل بمن صدق في نيته وأعماله.

 

 

 فرصة لبناء خطة للسعادة الروحية

 

وأشار إلى أن ليلة القدر تمنح الإنسان فرصة لبناء خطة للسعادة الروحية للعام المقبل، من خلال قراءة القرآن، والصلاة، والصدقة، وتجديد التوبة، والذكر، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

 كما شدد على أن العبادة في هذه الليلة يمكن أن تكون جماعية أو فردية، وفق قدرة كل شخص وظروفه، مؤكداً أن المهم هو صدق النية وحضور القلب في العبادة، سواء في المسجد أو المنزل.

 

 

خطوات عملية للاستفادة من ليلة القدر


وقدم النواوي، توصيات عملية للاستفادة من ليلة القدر، منها تخصيص وقت للقيام بالصلاة والتهجد بعد المغرب، ومتابعة قراءة القرآن، والمشاركة في الصدقة ومساعدة المحتاجين، مع التركيز على تجديد النية والتوبة الصادقة.

 وأوضح أن الله سبحانه وتعالى يكتب أجر العباد الذين يواجهون ظروفًا تمنعهم من القيام بالعبادة الكاملة، ما يعكس عدله ورحمته.

واختتم الشيخ النواوي، حديثه بالتأكيد على أن ليلة القدر فرصة حقيقية لإعادة ضبط حياة الإنسان روحياً وأخلاقياً، وأن التخطيط لها بصدق وإخلاص يضمن استمرار أثرها على مدار العام، ويمنح المؤمن طمأنينة وسعادة دائمة، تجعل كل أعماله مقبولة عند الله، وتمنحه غفرانًا ورحمة واسعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء