رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

يقف العالم اليوم ليشاهد بعينه انكسار الهيبة والهيمنة هناك عند الفناء البحري هرمز، الذي هز الغطرسة السياسية لرجل لديه إصرار  على تعذيب العالم.

هناك عند مضيق هرمز باتت عورات الإمبراطورية الأمريكية تتكشف بعدما أُديرت الحرب بحالة من الإنسداد الإستراتيجي.

غاص الكبرياء العسكري لأقوى جيوش العالم ليخدم طموحات بنيامين نتنياهو في مرحلة العمى الإستراتيجي، لتختلط معادلة الدم والدمار وخراب موازنات الدول في كوميديا سوداء تمثل نموذجًا للمعادلة الصفرية بين صاروخ أمريكي قيمته ٤ ملايين دولار لإسقاط مسيرة انتحارية قيمتها ٦ آلاف دولار.

إن الواقعية الجيوسياسية تجاوزت كل الحدود، فالجغرافيا الملتهبة تفصح عن نفسها أمام سقوط الأقنعة عن وجه الإمبراطورية التي تكتب تاريخها الجديد بالتغريدات.

هناك عند مضيق هرمز صورة الارتطام الحتمي لواقع جديد، وهو الصدمة الترامبية المثيرة للسخرية، التي رأت انكشاف التكنولوجيا الأمريكية أمام إرادة البقاء وزمام المبادرة السيادية.

إن صمود إيران حتى هذه اللحظة، سواء اتفقنا أو اختلفنا، يمثل لحظة وجودية ليس دفاعًا عن مذهب أو نظام، وإنما نموذجًا معياريًا لعدم الاستسلام.

وليعلم الجميع، إذا سقطت إيران، فإن المسلسل القادم لكل دولة عربية تتجرأ وتقول "السيادة"، فكل دولة تسقط على الخريطة تدفع ثمن خيانة السيادة الوطنية. فهي ليست وجهة نظر، وإنما حالة من الإنسداد الإستراتيجي.

وإلى حديث آخر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء