مبيعات كبار المطورين تقفز لـ1.56 تريليون جنيه.. ماذا يعني للسوق العقارية
سجلت مبيعات أكبر 20 شركة تطوير عقاري في مصر خلال عام 2025 نحو 1.56 تريليون جنيه، مسجلة نموًا بنسبة 10% مقارنة بعام 2024، وفقًا لتقرير حديث صادر عن شركة ذا بورد كونسالتنج.
وأشار التقرير إلى أن أكبر 10 مطورين استحوذوا على نحو 1.26 تريليون جنيه من إجمالي المبيعات التعاقدية، مسجلين زيادة 12% عن العام السابق، ما يعكس استمرار قوة السوق رغم التحديات الاقتصادية والتقلبات المالية.

طلعت مصطفى في الصدارة
تصدرت مجموعة طلعت مصطفى قائمة الشركات الأعلى مبيعًا بمبيعات بلغت 382.2 مليار جنيه، تلتها بالم هيلز للتعمير بمبيعات 207 مليارات جنيه، ثم إعمار مصر في المركز الثالث بإجمالي 179 مليار جنيه.
وقال تقرير ذا بورد كونسالتنج إن هذه الشركات حافظت على حصتها السوقية بفضل مشروعاتها في المدن الكبرى والمناطق الجديدة، بما في ذلك العاصمة الإدارية والتجمعات العمرانية الكبرى.
المراكز من الرابع حتى العاشر
احتلت ماونتن فيو المركز الرابع بإجمالي 104 مليارات جنيه، في حين جاءت شركتا هايد بارك وفاوندرز بالمركز الخامس بمبيعات 87.3 مليار جنيه.
وجاءت شركة د مدن للتطوير العقاري في المركز السادس بمبيعات 79 مليار جنيه، تلتها سيتي إيدج بالمركز السابع بإجمالي 61.3 مليار جنيه، ثم لافيستا بالمركز الثامن بمبيعات 55.2 مليار جنيه.
واحتلت مينة مصر المركز التاسع بإجمالي 52.1 مليار جنيه، فيما جاءت جي ديفلوبمنت في المركز العاشر بمبيعات 49 مليار جنيه.
المراكز من الحادي عشر حتى العشرين
ضمّت القائمة شركات مثل: سوديك، أورا للتطوير العقاري، الأهلي صبور، مراكز، تطوير مصر، الديار القطرية، بي أر إي للتطوير العقاري، الكازار للتطوير العقاري، أوراسكوم، وإتش دي بي للتطوير العقاري، مسجلة أداءً متنوعًا ساهم في تعزيز حجم المبيعات الكلي للقطاع.

مبيعات المطورين العقاريين
قال رياض العادلي، خبير التسويق العقاري، إن تحقيق مبيعات بقيمة 1.56 تريليون جنيه من قبل أكبر 20 شركة تطوير عقاري خلال عام 2025 يمثل مؤشراً قوياً على قدرة السوق على الصمود أمام تحديات اقتصادية متعددة، لكنه أكد أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة أن السوق بأكمله في حالة نمو متوازن.
وأضاف العادلي، في تصريحات لـ «إيجبتك» أن ارتفاع المبيعات بواقع 10% مقارنة بعام 2024 يعكس رغبة الأسر والمستثمرين في الاحتفاظ بالعقار كملاذ آمن لقيمة أموالهم، خاصة في ظل البيئة التضخمية والضغوط الاقتصادية الراهنة.
وأوضح رياض العادلي، أن هذا الاتجاه هو جزء من التحول العالمي نحو الاستثمار في الأصول الحقيقية كأداة تحوط ضد انخفاض قيمة العملة.
وأوضح الخبير، أن أداء الشركات الكبرى في السوق يعكس ثقة المستثمرين في العلامات التجارية ذات الخبرة الطويلة والسمعة القوية، وهو ما ساهم في تركز حجم المبيعات لدى المطورين الكبار.
مبيعات الشركات الكبرى
وتابع: “نمو مبيعات الشركات الكبرى وارتفاع حصتها السوقية يدل على استمرار تفضيل المشترين للوحدات السكنية في المشاريع الكبيرة والمتكاملة، التي تقدم خدمات وحلول سكنية كاملة، مقارنة بالمشروعات الأقل قوة أو المطورين الصغار”.
وأكد العادلي، أن السوق لا يخلو من تحديات، مشيراً إلى أن بعض المؤشرات تشير إلى تباطؤ في حركة البيع في بعض المناطق وهو ما يستدعي توخي الحذر.

ارتفاع الأسعار
وأضاف أن ارتفاع الأسعار بشكل سريع في بعض المناطق يعكس زيادة الطلب الاستثماري أكثر من الطلب الاستهلاكي الحقيقي، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تراجع في وتيرة المبيعات إذا لم يتحسن مستوى القدرة الشرائية للمواطنين”.
وأشار إلى أن المنافسة الشديدة بين المطورين دفعت العديد منهم إلى طرح تسهيلات تحفيزية لكسر حالة التباطؤ التي يشهدها جزء من السوق، لكنه حذر من أن بعض هذه التسهيلات قد تكون عروضاً وهمية إذا لم تكن مدعومة بإجراءات تنفيذ قوية والتزام بمواعيد التسليم والتسويق.
وأكد أنه على الرغم من أن الأرقام الإجمالية تبدو قوية، فإن التركيز الآن يجب أن يكون على جودة النمو وليس فقط كمياته؛ أي تحقيق توازن بين الطلب الحقيقي وقدرة المشترين، مع تنظيم أفضل للسوق وتشجيع الشفافية لحماية المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.”